فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 84

[الكاتب: محمد بن محمد الفزازي]

أنتم متهمون بتكفير المجتمع المغربي؟ فكيف تتصورون قيامكم بالدعوة إلى الإسلام؟

الجواب:

يتهمنا من لا يعرفنا.

والذين يعرفوننا؛ يعرفون أننا نصلي مع المغاربة ومع غيرهم من المسلمين في مساجدهم ومساجد المسلمين، ونسلم على الجميع ونصافح الجميع من المسلمين أيضا، ونأكل ذبائحهم وننكح نساءهم ونزوج بناتنا وأخواتنا شبابهم، ونزاحمهم في الأسواق، ونعيش معهم كما يعيشون معنا.

فأين تكفير المجتمع إذن؟

إننا نكفر من كفره الله ورسوله، ونشهد بالإسلام لمن شهد له الله ورسوله.

إننا نكفر من قامت عليه الحجة.

ونكفر من يسب الله ويسب النبي صلى الله عليه وسلم ويسب الدين، ونعتقد أنه إمام في الكفر، وليس كافرًا من الكفار، لقوله تعالى:"وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون".

وأيضا نكفر من استحل محرما معلوما من الدين بالضرورة أو جحد واجبا معلوما من الدين بالضرورة أيضا.

ولنا في ذلك الضوابط العلمية التي تركها الأئمة ذخرا للأجيال إلى قيام الساعة.

فنحن والحمد لله؛ لا نكفر أحدا بذنب من أهل القبلة، فلنا في ذلك مرجعية علمية نفرق من خلالها بين كفر النوع وكفر العين، فعندنا ليس كل من كفر وقع الكفر عليه؛ لأن النوع كأن نقول: من فعل كذا فقد كفر أو من قال كذا فقد كفر، لا يعني أن فلانا بعينه الذي قال كلمة الكفر أو فعل فِعل الكفر، لا يعني أنه قد كفر فعلا لإمكانية تخلف الشروط واستيفاء الموانع.

فتكفير العين؛ أقصد فلانا ابن فلانا الذي وقع في الكفر فعلا، لا يكفر إلا إذا توفرت فيه شروط التكفير وانتفت عنه موانعه.

من هنا إذا رجعنا إلى أصحاب المعاصي على اختلافها في مجتمعاتنا الإسلامية فإن أصحابها لا يكفرون عندنا؛ فالمتبرجة وحالق اللحية والسكير والسارق والمرابي والقاتل وعاق الوالدين والزاني وما إلى ذلك من أصحاب المعاصي؛ هؤلاء ليسوا كفارا عندنا بل هم أهل ذنوب نستغفر الله لنا ولهم، فإن استحلوا منها بعد ثبوت إقامة الحجة عليهم ومراجعتهم واستتابتهم حينها يكفرون ولا كرامة.

أما مجرد أنهم عصاة، فالإسلام لم يشأ أن يصنع من المسلمين ملائكة يمشون على الأرض، إنما هم يذنبون فيستغفرون فيجدون الله غفورا رحيما.

وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة؛ فتكفير المجتمع أمر لا حقيقة له إلا في عقول المتحاملين علينا ظلما وعدوانا.

أما كيف نتصور قيامنا أمر الدعوة إلى الإسلام؛ فهذا الذي سمعت آنفا هو من أسس دعوتنا الإسلامية هنا وهناك وهنالك.

والله الموفق.

ما هي في نظركم الركائز والمبادئ التي تعتمدون عليها في تكفير الناس وتبديعهم؟ ومن بيده صلاحية ذلك؟

الجواب:

معلوماتك خاطئة!

اللهم إلا إن كان الناس الذين تقصدهم هم اليهود والنصارى والبوذيون والهندوس والسيخ والوثنيون والمرتدون وغيرهم من أعداء الله؛ فتكفيرهم دين الله.

أما تكفير أهل المعاصي من أهل القبلة فهي بدعة الخوارج.

وأما إدخال الناس في الإسلام - جملة وتفصيلا دون التزام الضوابط الشرعية - فهي بدعة المرجئة.

وأنا لست من هؤلاء ولا من أولئك.

فمن كذب عليك؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

المجتمع المغربي كباقي المجتمعات الإسلامية ابتعدت عن الإسلام وهي بحاجة إلى الرحمة النبوية التي عالج بها رسول الله صلى الله عليه وسلام أمراض أمته، لكن الملاحظ عليكم هو تبيدع وتكفير أهل القبلة ومن ينطق بالشهادتين، أليس من الأولى مخاطبتهم بالتي هي أحسن والدعاء لهم ولكم وللجميع بالمغفرة؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عنوانكم خطأ. . . أخطأتم عنوان محاوركم!

فالتكفير والتبديع والتفسيق - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى - من الأسماء والأحكام، فهي دين الله.

شارون كافر؛ فأنا تكفيري بهذا الاعتبار، ومن لم يكفر شارون فهو كافر عندي.

وتبديع المبتدعة دين، إذا قام على ذلك البرهان الشرعي، وحينها فمُبدع المبتدع؛ مصيب.

ومن ينطق بالشهادتين؛ لا يجوز تكفيره ولا تبديعه ولا تفسيقه، الا إذا جاء بقول مكفر أو مبدع أو مفسق، وقامت عليه الحجة - توفرت فيه الشروط، وانتفت عنه الموانع - فحينها ينبغي تسمية الأشخاص بأسمائهم؛ فالمبتدع مبتدع، والفاسق فاسق، والكافر كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت