[الكاتب: مجموعة من العلماء]
ُسئل أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وحمد بن ناصر، رحمهم الله تعالى؛"هل عندكم؛ أنه ما يلبث موحد في النار؟ أم لا؟".
فأجابوا:
الذي نعتقده؛ دينًا، ونرضاه لإخواننا المسلمين؛ مذهبًا:
أن الله تبارك وتعالى لا يُخلد أحدًا فيها من أهل التوحيد، كما تظاهرت عليه الأدلة، من الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
قال الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية رحمه الله: (تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بأنه"يخرج من النار قال لا إلَه إلا ّ الله، وفي قلبه من الإيمان ما يزن شعيرة"، وفي لفظ؛"ذرة"، ولكنها جاءت مقيدة بالقيود الثقال، كقوله؛"من قال لا إلَه إلا ّ الله خالصًا من قلبه"، وفي رواية؛"صادقًا من قلبه") انتهى.
وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم، ومن اتبعهم بإحسان، من سلف الأمة وأئمتها.
ولا يخالف في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة، القائلين بتخليد أهل الكبائر في النار.
والجواب عن الآيات التي احتجوا بها؛ تحتاج إلى بسط طويل.
[الدرر السنية؛ ج 1/ص 194]