فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 84

ما حكم النصارى؟ هل هم كفار عينًا أم طائفة؟ وكيف نرد على من قال: (هم كفار نوعا لا عينا) ؟

الجواب:

الحمد لله.

هذا القول ضلال وباطل.

إذ لم يقل أحد؛ إن النصراني واليهودي لا يجوز تكفيره، بل العلماء متفقون على أنه يعامل في الدنيا معاملة الكفار، فيسمى كافرًا، ولا يجوز تزويجه المسلمة، ولا ابتداؤه بالسلام، ولا موالاته ومحبته، ولا نصرته على المسلمين، ولا المحاربة للمسلمين تحت رايته ... وغيرها من الأحكام المترتبة على اعتباره كافرًا.

ومن الأدلة على ذلك:

1)قوله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] .

فكل من مات على دين غير دين الإسلام فقد تبين لنا أنه كافر من أهل النار، وارجع الى تفسير الآية في"أحكام القرآن"لابن العربي.

2)ما أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم وكان ... وكان ... فأين هو؟ قال:"في النار"، قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله! فأين أبوك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار"، قال: فأسلم الأعرابي بعدُ وقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبًا! ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار) .

فتبشير الكافر المعين هنا بالنار؛ فرع عن الحكم بتكفيره عينًا.

· وأما تفريق العلماء بين كفر النوع وكفر العين:

فليس في الكافر الأصلي.

وإنما هو في المسلمين إذا تلبسوا بشيء من أعمال الشرك، مع إمكان وجود مانع يمنع من تكفيرهم على التعيين - كمانع الجهل، والتأول، والإكراه، وانتفاء قصد الفعل المكفر -

فيطلق القول؛ بأن هذا العمل كفر وشرك، ولكن لا يحكم على فاعله إلا بعد تبين حاله، وأنه خالٍ من موانع التكفير.

أما اليهود والنصارى؛ فلم يقل أحد من أهل العلم بالتوقف في تكفيرهم على التعيين.

وعليه؛ فيجوز قتلهم إذا كانوا محاربين وليس بيننا وبينهم أمان أو هدنة أو ذمة.

وبالله تعالى التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت