[الكاتب: عبد المنعم مصطفى حليمة]
هلا تفضلتم علينا ببيان واف شاف في مسألة التفريق في الحكم على الطائفة والعين، بحيث لا يلزم كون الرجل في طائفة كافرة أن يكون كافرًا بعينه، وهذه مسألة شائكة حدث فيها خلاف كبير بين المجاهدين وقرروا الرجوع إلى فضيلتكم للبت في الأمر.
وجزاكم الله عنا وعن سائر المسلمين خير الجزاء.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
الطائفة تكون طائفة شرك وردة عندما يتخلل أصولها وعقائدها ومناهجها؛ الكفر والشرك، ولا يلزم من كفر هذه الطائفة والتعامل معها كطائفة شرك وردة؛ كفر كل فرد منها أو ينتمي إليها، لاحتمال عدم اعتقاده ولا التزامه بما تتصف به هذه الطائفة من كفر وشرك، ولاحتمال جهله بعقائد وأصول هذه الطائفة.
وبالتالي؛ لا يجوز التعامل معه بصورة فردية على أنه كافر مرتد من دون أن يظهر منه ما يدل على كفره وردته، وأنه متابع لطائفته فيما هي عليه من كفر وشرك.
وبشكل عام يمكننا القول كذلك:
أن الطائفة كلما كان كفرها بواحًا وظاهرًا ومعلومًا للعامة والخاصة؛ كلما ضاقت ساحة الأعذار بحق أفرادها المنتسبين إليها، وبحق من يجادل عنها.
وكلما كان كفرها خفيًا يُحتمل جهله والتباسه على كثير من العامة؛ كلما توسعت ساحة الأعذار بحق أفرادها وعوامها المنتسبين إليها، وكذلك المجادلين عنها من جهلة أهل السنة.
والله تعالى أعلم