[الكاتب: عبد الله بن أبي بطين]
سُئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله وعفا عنه عن الذي يُروى؛"من كفر مسلمًا فقد كفر"؟
فأجاب عفا الله عنه:
لا أصل لهذا اللفظ فيما نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وانما الحديث المعروف: (من قال لأخيه؛ يا كافر، فقد باء بها أحدهما) .
ومن كفر إنسانًا أو فسقه أو نفقه متأولًا غضبًا لله تعالى؛ فيرجى العفو عنه، كما قال عمر رضي الله عنه في شأن حاطب بن أبي بلتعة؛ أنه منافق، وكذا جرى مع غيره من الصحابة وغيرهم.
وأما من كفر شخصًا أو نفقه غضبًا لنفسه أو بغير تأويل؛ فهذا يُخاف عليه.
وأما من جعل سبيل الكفار أهدى من سبيل المؤمنين؛ فإن كان مراده حال أهل الزمان اليوم، كأن يقول؛"ان فعل مشركي الزمان عند القبور وغيرها أحسن ممن لا يدعو إلا الله ولا يدعو غيره"، فهذا كافر بلا شك.
وكذا قولنا؛ ان فعل مشركي الزمان عند القبور من دعاء أهل القبور وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات والذبح والنذر لهم، وقولنا؛ ان هذا شرك أكبر وان من فعله فهو كافر.
والذين يفعلون هذه العبادات عند القبور؛ كفار بلا شك.
وقول الجهال؛"انكم تكفرون المسلمين"؛ فهذا ما عرف الإسلام ولا التوحيد، والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل، فإن لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئًا؛ فليس بمسلم.
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية
ج1 / ص 654 - 655