وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: كان الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبون التوراة، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أحمْق الحمق وأضل الضلالة؛ قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إليهم ... الحديث) .
فتبين من هذه النصوص التي ذكرتها وما يماثلها مما لم أذكره؛ نسخ وبطلان أي دين غير دين الإسلام.
والعجب كل العجب؛ أن أشخاصًا من قادة المسلمين يروجون لهذه النظرية الفاسدة، ويصرحون في المحافل العالمية الكافرة؛ أنهم يدعون إلى تآخي"الأديان السماوية الخالدة"- زعموا -
وهل يمكن لمسلم عاقل، يتصور أن هناك دينًا خالدًا غير دين الإسلام؟ بعدما نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام.
علمًا بأن الأديان السماوية السابقة - كاليهودية والنصرانية - دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص والكتمان، بسبب ما قام به أحبار السوء والضلالة، قال تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلا ... الآية} ، وقوله تعالى: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرًا ... الآية} .
ومع هذا التحريف والتبديل فقد نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام وأبطلتها - كما سبق -
نسأل الله سبحانه أن يعز دينه ويعلي كلمته
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أملاه؛ أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
17/ 6/1421 هـ