فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 84

[الكاتب: عبد الله بن عبد الرحمن السعد]

ما ضوابط تكفير المعين؟

الجواب:

أقول وبالله التوفيق؛

هذه المسألة لاشك أنها مسألة عظيمة و كبيرة، والناس فيها بين طرفين ووسط.

· فعندنا مذهب الخوارج؛

الذين يرون التكفير بالذنوب التي لم يأتي في الكتاب والسنة التكفير بها، مثل التكفير ببعض الكبائر كفعل الزنا أو شرب الخمر وما شابه ذلك، ولا شك أن هذا مذهب باطل وفاسد.

· ويقابله أيضًا مذهب غير صحيح وهو مذهب المرجئة؛

وهم الذين لا يرون تكفير المعين، أو يقولون أنه لا يكفر الإنسان حتى يجحد بقلبه، فيرون أن الأعمال لا يمكن أن يكون فيها كفر، فلاشك أن هذا المذهب أيضًا غير صحيح.

· وإنما المذهب الصحيح؛

هو ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله، فما دل عليه الدليل بأنه كفر فهذا يكون كفر، وما لم يدل عليه الدليل فهذا لا يكون كفر.

ثم أن النصوص التي جاءت بالكتاب والسنة والتي فيها إطلاق الكفر على من فعل كذا أو ترك كذا فهذا على قسمين:

إما أن يكفر على العموم، بحيث أن من فعل كذا يكون كافرًا، فهذا لابد من انتفاء الموانع وانتفاء الشروط حتى يحكم بكفره.

وهناك نصوص جاءت بتكفير شخص بعينه في حق من فعل كذا وكذا وتكون الحجة قائمة عليه أصلًا، مثل إنسان يستهزئ بالدين ويسب رب العالمين - والعياذ بالله - فلاشك أن هذا كفر، مثل الثلاثة الذين استهزءوا وقال الله عزّ وجل: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} ، ومن ذلك أيضًا مثلًا من ترك الصلاة وهو بين المسلمين؛ فلا شك أنه يحكم بكفره، ومن ذلك من دعا الأموات واستغاث بهم ولجأ إليهم وهو بين المسلمين؛ فهذا يحكم بكفره لأن الحجة قائمة عليه - الأدلة التي جاءت في الكتاب والسنة هي حجة عليه في هذا الباب -

وهكذا فالضابط في هذا هو ما جاء في الكتاب والسنة وما دلت عليه النصوص في كفر من فعل هذا الشيء أو من ارتكب هذا الناقض ... وكذا.

وهذه المسألة فيها تفصيل يرجع بها إلى كتب أهل العلم.

[من أجوبة الشيخ على اسئلة"منتدى بريدة"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت