الصفحة 31 من 51

وهكذا أمته قد كلفوا .... بذا وفي نص الكتاب وصفوا

وقد قلنا إن الذي لا يفرض على الناس هو الدخول في الإسلام، أما خضوع الناس لسلطان الإسلام وحكمه فهو واجب ولو بالقوة.

ولهذا فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قاتل الممتنعين عن دفع الزكاة فقال"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه"رواه البخاري.

هذا مع أن هؤلاء القوم الذين امتنعوا عن دفع الزكاة كانوا حديثي عهد بالإسلام، إلا أن الصحابة رضي الله عنهم لم يمهلوهم حتى يقتنعوا بدفع الزكاة أو يحسن إسلامهم بل حملوا عليهم بالسلاح وقاتلوهم حتى أذعنوا لشرع الله، فهل نبتغي منهجا خيرا من منهج الصحابة رضي الله عنهم؟

سيف الشريعة ماضي الحد منصلت ... فهل ظفِرْتَ بأمضى من مضاربه

السبب الثاني:

أن الخضوع لإرادة الأمة من خلال مؤسساتها التشريعية والدستورية والقضائية تحاكم إلى الشعب وشرك صراح وكفر بين، لأن المسلمين لا يجوز لهم التحاكم لغير الله أو الخضوع لإرادته قال تعالى: {إن الحكم إلا لله} وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا} .

2 -قال الكاتب: (بعبارة أخرى: وظيفة الاستفتاء هو الاحتكام إلى إرادة الناس حين تتصارع القيم والإرادات فيتم حسمها بمسار سلمي وحضاري لا بمسار الحروب والاقتتال والإرهاب والقمع والإقصاء وسفك الدماء وانتهاك الحرمات، كما كانت عادة الشعوب قديما؛ حيث كان المنتصر والمتغلّب هو من يملك الحقّ في فرض قناعاته وإراداته دون الرجوع إلى إرادة الشعوب) .

التعليق:

بالنسبة لنا نحن المسلمين فقد أمرنا الله تعالى بقتال كل من أعرض عن الشريعة و أبى أن يخضع لها.

ومن كان هذا حاله فلا حرمة له ولا لدمه.

وما دامت القضية تتعلق بتطبيق شريعة الإسلام في أرض الإسلام فكل من يريد التصدي لها فهو ظالم معتد يستحق المواجهة بالقوة لأنه يريد منع المسلمين من تطبيق شريعتهم على أرضهم.

والدين بالنسبة لنا نحن المسلمين مقدم على النفس والعرض، فكيف يجوز لنا أن نقاتل دون النفس ودون العرض ولا يجوز لنا أن نقاتل دون الدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت