فهرس الكتاب
ويقول في عبارة واضحة محددة:"فلا بد في تحقيق الإيمان من المعرفة، أعني إدراك مطابقة دعوى النبي للواقع، ومن أمر آخر: هو الاستسلام الباطن والانقياد لقبول الأوامر والنواهي المستلزم ذلك الاستسلام والانقياد للإجلال أي لإجلال الإله تعالى وعدم الاستخفاف بأوامره ونواهيه"اهـ [1] .
ويقول الشيخ زين الدين قاسم الحنفي:"ثم جعل بعض أهل العلم الاستسلام والانقياد -الذي هو معنى الإسلام- داخلًا في معنى التصديق" [2] .
ويقول:"قال العلامة سعد الدين: ليس حقيقة التصديق أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى المخبر والخبر من غير إذعان وقبول ... قلت: تقدم أنه لا يكون العلم بدون إذعان تصديقًا"اهـ [3] .
ويقول صاحب فيض الباري:"إن الجزء الذي يمتاز به الإيمان والكفر: هو التزام الطاعة مع الردع والتبري عن دين سواه .. فقد نقل الحافظ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- الإجماع على كون هذا الجزء مما لا بد منه في باب الإيمان، وحينئذ ينبغي أن يراد من الإقرار في قول الفقهاء: الإقرار بالتزام الطاعة"اهـ [4] .
ويقول شارح الطحاوية:"فكذلك الإيمان يكون تصديقًا وموافقة وموالاة وانقيادًا، ولا يكون مجرد التصديق"اهـ [5] .
ويقول ابن تيمية:"وتارة يجعلون الإيمان: التصديق والالتزام معًا، هذا هو الإقرار الذي يقوله فقهاء المرجئة"اهـ [6] .
(1) السابق، ص308.
(2) السابق، ص307، حاشية الشيخ زين الدين قاسم الحنفي على المسايرة.
(3) السابق، ص309.
(4) فيض الباري شرح صحيح البخاري، للكشميري الحنفي.
(5) شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي، ص381.
(6) الإيمان ص379 - 380 وفقهاء المرجئة هم أئمة الكوفة كحماد بن أبي سليمان وأبي حنيفة وأصحابه وغيرهم ممن أخرجوا العمل بالجوارح عن مسمى الإيمان، فكل من قال بذلك -أي أرجأ العمل عن مسمى الإيمان- سُمي مرجئًا عند جمهور السلف سواء أخرج العمل اسمًا أم حكمًا، وفقهاء المرجئة هم الذين لم يتوقفوا في قيمة أعمال الجوارح، وأما متكلموا المرجئة فهم الذين توقفوا في ذلك.