فهرس الكتاب
الثاني: قول اللسان، وهو النطق بالشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، والإقرار بلوازمهما ..
الثالث: عمل القلب، وهو النية والإخلاص والمحبة والانقياد والإقبال على الله -عز وجل- والتوكل عليه، ولوازم ذلك وتوابعه ..
الرابع: عمل اللسان والجوارح، فعمل اللسان ما لا يؤدى به إلا كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والدعاء والاستغفار وغير ذلك، وعمل الجوارح ما لا يؤدى إلا بها مثل القيام والركوع والسجود والمشي في مرضاة الله كنقل الخطا إلى المساجد وإلى الحج، والجهاد في سبيل الله -عز وجل-، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك مما يشمله حديث شعب الإيمان [1] "اهـ [2] ."
ويقول الإمام محمد بن نصر المروزي:"الإيمان أن تؤمن بالله: فأن توحده وتصدق به بالقلب واللسان، وتخضع له ولأمره بإعطاء العزم للأداء لما أمر، مجانبًا للاستنكاف والاستكبار والمعاندة، فإذا فعلت ذلك، لزمت محابه صلى الله عليه وسلم واجتنبت مساخطه ..."
وإيمانك بمحمد صلى الله عليه وسلم: إقرارك به وتصديقك إياه واتباعك ما جاء به، فإذا اتبعت ما جاء به، أديت الفرائض، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ووقفت عند الشبهات، وسارعت في الخيرات"اهـ [3] ."
ويعرف الإمام ابن القيم الإيمان فيقول:"هو حقيقة مركبة من:"
-معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علمًا.
-والتصديق به عقدًا.
-والإقرار به نطقًا.
(1) وهو الحديث المتفق عليه"الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"وهو من أدلة السلف على قولهم، مع غيره من النصوص التي تجعل أعمال البر من الإيمان.
(2) معارج القبول. جـ 2 ص15 - 18.
(3) الإيمان، لابن تيمية، ص296، 297.