عمل بحث أو كتاب، يوجه فيه مجموعة من الأسئلة، إلى رموز التيار السلفي الجهادي، ومشايخهم وعلمائهم؛ وأن هذه الأسئلة، سيبعث بنسخ منها إلى المشايخ، أبي قتادة وأيمن الظواهري وغيرهم ومنهم أنا؛ ليجيب كل شيخ على نفس الأسئلة، ثم يجمعها الشيخ أبي عبد الله المهاجر في كتاب؛ يعني لتمثل أفكار وتوجهات هذا التيار، كانت هذه فكرته؛ وبالفعل بعث لي بالأسئلة على الفاكس، وما زلت أحتفظ بصورة هذا الفاكس عندي. أرسل إليَّ هذه الأسئلة، وقدر الله إني اعتُقلت، بعد أن أرسل إليَّ هذه الأسئلة بقليل"."
بعد أحداث سبتمبر 2001 م ثم احتلال أفغانستان وسقوط الإمارة الإسلامية اضطر الشيخ للانحياز إلى إيران مع من انحاز إليها؛ وهناك قدّر الله أن تعتقله السلطان الإيرانية، فاعتقل سنوات طوالًا هناك.
والشيخ هو صاحب كتاب (مسائل من فقه الجهاد) وكتاب (أعلام السنة المنشورة في صفات الطائفة المنصورة) وهما سفران ضخمان، ورغم مكانة الشيخ العلمية الكبيرة إلّا أن مؤلفاته ليست بكثيرة العدد، ولكن كان له نشاط في التدريس وتنظيم الدورات العلمية وهو ما يجعل لتفريغ دروس الشيخ وسلاسله العلمية أهمية كبيرة.
لم نلتزم في هذا العمل التفريغ الحرفي لأنه يجعل المادة المكتوبة صعبة الفهم، فقمنا بتعديلات بسيطة كتقديم وتأخير أو حذف كلمة أو إعادة صياغة جملة دون أن نعطي لأنفسنا الحق في زيادة معنى لم يقله الشيخ أو حذف معنى قاله الشيخ؛ فالغرض جعل الكلام بأسلوب الكتابة بأوضح ما يكون بدون تكلف. وقمنا بدمج المادة ككتاب بحذف المقدمات وتغيير صياغة بداية المدروس، وقمنا في هامش الكتاب بتحديد نقاط بداية الدروس حتى يعود إليها من يريد العودة.
وكان الشيخ يستطرد بالشرح أثناء نقل أقوال العلماء فيقف عند كل جملة أو كل كلمة ليشرح ويستطرد حتى يختلط أحيانًا كلامه بالكلام المنقول فقمنا بجمع الكلام المنقول مفصولًا وجعلنا بين قوسين"..."ثم أدرجنا شرح الشيخ بعده، والتزمنا في الغالب بوضع علامة ( ... ) للدلالة على الحذف أو الكلام غير الواضح وبالتظليل باللون الرصاصي للدلالة على الزيادة، وحذفنا بعض الشرح الذي لا يصلح في أسلوب الكتابة.
كذلك عندما ينقل الشيخ نقلًا عن كتاب ما فهو يذكر الجزء والصفحة فقمنا بحذف أغلب هذه المواضع لعدم وضوح الصوت وصعوبة تمييز الصفحات والأرقام المحال إليها وعدم معرفة