الصفحة 42 من 83

تقول الكنيسة في قرارها:"إن هؤلاء الشبان الرقعاء الذي يبدءون كلامهم بلغات بلادهم ثم يكملون كلامهم باللغة العربية لنعلم أنهم تعلموا في مدارس المسلمين، هؤلاء إن لم يكفوا على ذلك فستصدر الكنيسة قرارًا بالحرمان ...."اهـ.

هذا عند النصارى أما عند اليهود فالمسألة أكبر من أن نتكلم فيها، فعقيدة اليهود قائمة على أنها ديانة خاصة بهم، وأن الله -تعالى عما يقولون- إله قومي خاصُ بهم، وينظرون للأمم الأخرى أنهم في مصاف الكلاب والحمير الحيوانات، وهذه مسألة معروفة مشهورة عند اليهود، كل هذه الأمور حتى يستعلوا بأنفسهم عن باقي الخلق، فهم يرون أنفسهم أنهم شعب الله المختار، وأنهم فوق الأمم، كل هذا لغرس في أبنائهم وفي نفوسهم الاستعلاء. ( .... ) .

3 -التأكيد على عقيدة الولاء البراء بالنصوص الشرعية المتتابعة:

لو نظرنا في جملة الشريعة الإسلامية -في الكتاب والسنة وكذلك في آثار السلف الصالح والتابعين لهم بإحسان- فلن نجد حكمًا أو موضوعًا أو مسألة ما لها من الأدلة التي تقررها بشتى الوجوه كما لهذه المسألة، ولا يفوق تلك المسألة تقريرًا وتحقيقًا وإثباتًا ودفعًا للشبهات والشهوات إلا تقرير الوحدانية لله -سبحانه وتعالى-.

يقول الشيخ حمد بن عتيق وهو من أعلام الدعوة النجدية، يقول في كتابه النفيس في هذا الباب (سبيل النجاة والفكاك في موالاة المرتدين وأهل الإشراك) ، وعنوان الكتاب يحتاج منّا لوقفات، ( .. ) يبيّن أن موالاة الكفار منزلق لو انزلقت فيه فكبّر على نفسك أربعًا وعدها على التحقيق من الأموات، والشيخ قدّم المرتدين على أهل الكفر الأصليين، وسيأتي معنا شرح مُفصّل لهذه المسألة بأن المرتد بالإجماع أعظم عقوبة من الكافر الأصلي، وأن موالاة المرتد تقدح في الدين أكثر من موالاة الكافر الأصلي، وسيأتي معنا كلامهم الذي لا يحتمل شبهة ولا مداراة ولا تأويل.

والكتاب في الأصل كُتِب تبرؤًا من موالاة المرتدين وليس من موالاة الكفار الأصليين، فالكتاب كتب تبرؤًا من الدولة التركية التي كفرها هؤلاء الأئمة الأعلام، رغم أن ما أتت به من مكفرات لا تذكر بجانب تلك المكفرات الواقعة في يوم الناس هذا، أمور بسيطة جدًا ورغم ذلك كفّرها هؤلاء الأئمة الأعلام، بل كفّروا عددًا من كبار الشخصيات في عصرهم ممن وقفوا بجانبهم وجادلوا عنهم. وسيأتي معنا تتمة الشرح في هذه المسألة.

يقول الشيخ في ذلك الكتاب صفحة 14 في الطبعة المستقلة، وصفحة 363 من مجموعة التوحيد، يقول -رحمه الله-:"فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله -سبحانه وتعالى- قد أوجب ذلك، وأكد إيجابه وحرّم موالاتهم وشدد فيها، حتى إنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد، وتحريم ضده"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت