يتربع أربكان الآن على رأس أكبر نظام طاغوتي علماني في الدول الإسلاميّة، ويعلن من أول يوم أنه متمسك بكل ما جاء به أتاتورك من الألف إلى الياء!.
فانظر لهذه التجربة والتي ستتكرر في كل دولة تنتهج هذا النهج. وهي مسألة طبيعية ليس فيها أي خلل؛ لأن الدين لا يقوم إلا على الوضوح، (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا) [1] ، أما هذا التلون وهذا المسخ للدين فلا يعلمه الله -عز وجل-، وسيُحرم أصحابه من البركة في الدنيا والآخرة وسيبوؤون بالخسران في الدنيا والآخرة.
أربكان هذا أول ما حقق انتصاره سارع إلى قبر أتاتورك ليخضع إليه ويخفض رأسه، وهذه كافية وحدها. الدين لا يعرف المداراة ولا يعرف المداهنة لا يعرف هذا الغبش الكثيف.
ونكرر أن هذه التجربة ستتكرر في كل بلد يصل فيه هؤلاء بهذه الطريقة التي يزعمون أنهم ينصرون فيها الإٍسلام، بالأمس كان يحارب ( ... ) [2] وحتى يصل للحكم وضع يده في يدها، وصار يمدها في الجرائد والصحف والمجلات، فالمهم أن يصل للحكم.
وفي آخر مؤتمر عقدوه أخرجوا منه كل شعار لـ (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، ومنعوا كل صاحب هدي ظاهري من المشاركة، ونصبوا فيه صورة كبيرة استوعبت كل الجدار لأتاتورك، وهذا من جرائدهم التي تدافع عنهم.
وأربكان يردّد في كل صحيفة وفي كل موقف بأنه ملتزم بتلك الدولة العلمانية التي أقام دعائمها أتاتورك، فهؤلاء لا يعطوك من دنياهم إلا بقدر ما يسلخون من دينك، ورأيتم دستور الكويت، ومن قبل نقلنا بعض النصوص دستور اليمن في سلسلة (الحاكمية) لو تذكرون، ومن قبل نقلنا لكم بعض النصوص الشعرية لبعض كتاب وشعراء اليمن الذي تعطيهم الدولة وتسبغ عليك أسمى الألقاب وأعلى الجوائز التحفيزية وكل أدرى بواقعه. ( ) .
(1) مسند الإمام أحمد (8348)
(2) الاسم غير واضح.