فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 294

ومن المعلوم أن من وادّ أحدًا عنه راض فإذا رضي عنه رضي بدينه فصار من أهل ملته وهو لا يشعر، وأكثر الناس يفطن للمعصية ووسائلها ولا يفطن للشرك ووسائله، ولما نهى الله عن موالاة أعدائه من الكفار والمشركين وأباح التقية مع الإكراه قال: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) وهذا من أعظم الوعيد والتهديد لمن تدبر كتاب الله وعقل عن الله أمره.

نعم خف أمر أهل الملل عندنا لما سمعنا بمن جاسوا خلال الدين وهموا باختلاس عقائد المسلمين وأدخلوا الشبه ليصدوا بها الناس عن الحق الواضح المستبين، من إحسائي ذي غل وفارسي مضل، فتقربوا إلى الله تعالى بالبعد نم داعي الشبهات واطلبوا علم التوحيد بدليله من البينات. قال بعض السلف: إن الله يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات والعقل الكامل عند ورود الشهوات، (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) واقبلوا نصيحة مشفق بالمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت