فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 80

وكلك الإيمان بالرسل كلهم متلازم؛ فمن آمن بواحد منهم فقد آمن بهم كلهم؛ ومن كفر بواحد منهم فقد كفر بهم كلهم؛ وأن المفرقين بينهم بالإيمان ببعضهم دون بعض هم الكافرون حقًا.

فهذه الأصول الثلاثة: توحيد الله، والإيمان برسله، وباليوم الآخر، هي أمور متلازمة.

فكل من كذب الرسل فلن يكون إلا مشركًا، وكل مشرك مكذب للرسل. وكل مشرك وكافر بالرسل فهو كافر باليوم الآخر.

وكل من كفر باليوم الآخر فهو كافر بالرسل وهو مشرك [1] .

الخاتمة

خلاصة البحث وأهم نتائجه

* الحقيقة الأولى في فطرة الإنسان هي معرفة الله عز وجل.

* العلم بالله سبحانه وتعالى هو أول الأوليات وأصل المصادرات وأثبت المسلمات وأعمق البديهيات وأرسخ الضروريات؛ وهو أصل كل الأصول، ودليل كل الأدلة وبرهان كل البراهين.

* الخلق مفطورون على معرفة الخالق قبل النظر والاستدلال بآياته.

* العلم بالله علم ضروري غرسه الله في نفوسنا ودلنا عليه وهدانا إليه.

* طريق العلم الفطري أرسخ وأكمل من الطرق النظرية القياسية أو الإرادية الذوقية.

* لا طريق إلى الحق إلا الطريقة الفطرية الإيمانية أو ما يفضي إليها أو يقترن بها، فهي شرط قطعًا في درك المطلوب، وما سواها ليس بشرط.

* الطرق القياسية والذوقية إذا كان لا بد فيها من تقليد في الأول، فالطريق الفطرية الإيمانية -إذا فرض أنها كذلك- لم يقدح ذلك فيها، بل تكون هي أحق.

* الفطرة تتضمن العلم والعمل، والتصديق والانقياد، والإقرار والإنابة.

* الفطرة قد يعرض لها ما يفسدها، مثل ما يعرض للبدن الصحيح ما يمرضه، دون أن يقدح هذا في سلامة الأصل.

* الفطرة قوة غريزية تتضمن معرفة الحق والتصديق به ومحبته. فالله سبحانه وتعالى خلق عباده حنفاء على هذه الفطرة، وذلك يتضمن: معرفة الرب، ومحبته، وتوحيده فهذه الثلاثة تضمنتها الحنيفية، وهي معنى قول [لا إله إلا الله] .

(1) الفتاوى جـ 9 ص29 -جـ11 ص 377 -جـ 18 ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت