فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 60

9.الرد على أهل الزيغ والضلال: من أصحاب وأتباع الفرق الضالة المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة، والتي تسيء إلى هذا الدين؛ إذ تعطي صورةً سلبيةً لا تليق بإيجابيةِ هذا الدين وعظمته وسماحته وروعته، كما يظهر ذلك في احتفالاتهم وبدعهم التي لا أصل لها، وواجب العلماء أن يتصدوا لهم بالحوار الفعَّال الذي يفند شبهاتهم ويبدد أوهامهم ويردهم إلى الحق ردا جميلا.

قال ابن تيمية رحمه الله: فكل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه، ولا وفَّى بموجب العلم والإيمان، ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس، ولا أفاد كلامه العلم واليقين" [1] "

10.الحوار لغة العقل والمنطق: تنتصر فيه قوة الحجة والبرهان دون خسائر بشرية أو مادية فلا يحتاج إلى إعداد الجيوش وتجهيزها، ولا يبدد ثروات الشعوب وإمكاناتها في سباق التسلُّح وما أدراك ما ينفق عليه من أموال تكفي لإطعام كل جائعٍ وتزويج كل أيِّم وإيواءِ كل مُشرَّدٍ على وجه الأرض، وإن كانت لغة القوة لا يستغنى عنها في الدفاع عن الأنفس والأرواح واستعادة الحقوق: قال أبو تمام:

السيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ ... في حدِّهِ الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ

وقال ابن الرومي:

كذا قضى الله للأقلام مُذْ بُريَتْ ... إنَّ السيوفَ لها مُذْ أُرهِفَتْ خَدَمُ

وقيل: إِذَا لم يكنْ إلا الأسِنَّةُ مركبًا فما حيلةُ المضطرِ إلا ركوبُها

من هنا كان الجهاد لتأمين طريق الدعوة وتهيئة أجواء الحوار الهادف، وإزالة كل سلطان وطغيان يقف عقبةً في طريق الحقِّ، وتحرير الشعوب من أكابر المجرمين الذين يستبدون ويستعبدون المستضعفين بالقسر والقهر والجبرِ ٹ ٹ چ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ الأنعام: 123 - 124

(1) - درء التعارض العقل والنقل للإمام ابن تيمية 1/ 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت