11.الحوار لون من ألوان الجهاد: فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ) [1] وفي هذا الحديث أمرٌ بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله.
"وهذا الواجب قد فرَّط فيه كثيرٌ من الدعاة والمصلحين، ففي الوقت الذي نجد فيه دعاة التقريب بين الأديان ودعاة العصرانية ينشطون لذلك ويعقدون الندوات والمؤتمرات تارة باسم التعاون وأخرى باسم التسامح والتعايش وثالثة لتحاشي النزاعات وصدام الحضارات على حد زعمهم، وغير ذلك من موضوعاتٍ؛ نجد في الوقت نفسه تقاعسا كبيرا وعزوفا من دعاة الحق عن هذا النوع من الجهاد" [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الجدل"هو من باب دفع الصائل؛ فإذا عارض الحق معارض جودل بالتي هي أحسن" [3] والله عز وجل قد يدفع بالحجة واللسان ما لا يدفعه بالسنان وقال الفقيه ابن حزم رحمه الله:"ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة، وقد تُهْزَمُ العساكرُ الكبارُ، والحجةُ الصحيحةُ لا تغلب أبدا فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة" [4] .
12.الحوار هو الأصل: ذلك"أن القوةَ لم تشرع إلا لحماية الحوار وتأمين أجوائه وفتح قنواته ..." [5] .
(1) - رواه أبو داود في السنن عن أنس - رضي الله عنه - سنن أبي داود كتاب الجهاد - باب كراهية ترك الغزو - حديث 2504، ورواه الإمام أحمد في المسند 3/ 124 وقال محققه شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم , رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، ورواه الحاكم في المستدرك حديث 2384 وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ، ورواه الدارمي في السنن حديث 2431 سنن الدارمي 2/ 280، وقال محققه حسين سليم أسد: إسناده صحيح.
(2) - رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب تأليف الشريف محمد بن حسين الصمداني ص 3
من موقع الإسلام http://www.al-islam.com
(3) - الرد على المنطقيين لابن تيمية 1/ 468
(4) - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/ 28 الإحكام في أصول الأحكام للإمام: علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ط: دار الحديث - القاهرة الطبعة الأولى، 1404
(5) - الحوار. الذات، والآخر تأليف عبد الستار الهيتي ص 9 بتصرف كتاب الأمة ع 99 المحرم 1425 هـ