الصفحة 36 من 39

غيرِ المَذكورِ في الآيةِ، صَوابًا فَعَلَ. غيرَ أَنَّهُ كانَ عليهِ أنْ يَفعلَ هذا الذي نَقول: أَنْ يَجِدَ المَنطوقَ الأصليَّ أو شبهه. ولذلك، رغم أَنَّني أُقَدِّرُ عالِيًا ما جاءَ في تفسيرِ القرطبيِّ مِنْ أَنَّهُ"أَرادَ بالكلمةِ قَوْلَهُ -عَزَّ وجَلَّ-: {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنا وَرُسُلي} [1] " [2] ، إلا أنَّ هذا غيرُ مَقبولٍ أَيْضًا، ذلكَ أَنَّهُ لا يَنطَوي على أَيِّ خطابٍ مُوَجَّهٍ مِن اللهِ -جَلَّ- إلى عبادِهِ المُرْسَلين مُباشرةً. أَقولُ: قد يَصِحُّ رأيُ القرطبيِّ، في حالِ قَدَّرْنا أنَّ اللامَ قبل (عبادنا) في {ولقد سَبَقَتْ كلمتُنا لعبادِنا المُرسَلين} ليست لامَ التبليغ، إنَّما هي المُوافِقةُ (عَن) .

(1) المجادلة 58: 21.

(2) القرطبيّ، الجامع لأحكام القرآن، ج 15، ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت