-من قال قولًا يخالف ما به دخل في الإيمان فإنه يكفر.
-ومن اعتقد اعتقادًا يخالف ما به دخل في الإيمان فإنه يكفر.
-وإذا عمل عملًا ينافي ما دخل به في الإيمان فإنه يكفر.
-وإذا شَكَّ أو ارتاب فإنه يكفر.
بل الحنفية في باب حكم المرتد في كتبهم الفقهية أشد في التكفير من بقية أهل السنة مثل الحنابلة والشافعية ونحوهم.
فهم أشد منهم، حتى إنهم كَفَّرُوا بمسائل لا يُكَفِّرُ بها بقية الأئمة كقول القائل مثلا سورةٌ صغيرة فإنهم يُكفِّرون بها، أو مسيجد أو نحو ذلك أو إلقاء كتاب فيه آيات فإنهم يُكَفِّرون إلى آخر ذلك.
فمن نَظَرَ -مثل ما نَظَرْ الشارح، ونَظَرْ جماعة من العلماء- من نَظَرَ في المسألة إلى جهة الأحكام وهو حكم الخارج من الإيمان قال:
الجميع متّفقون، سواءٌ كان العمل داخلًا في المسمى أو خارجًا من المسمى فإنه يكفُرُ بأعمال ويكفُرُ بترك أعمال.
فإذًا لا يترتّب عليه على هذا النحو:
1 -دُخُولٌ في قول المرجئة الذين يقولون: بلا عَمَلٍ ينفع، ولا يَخْرُجُ من الإيمان بأي عَمَلٍ يعمله.
2 -ولا يدخلون مع الخوارج في أنهم: يُكَفِّرونَ بأي عمل أو يترك أي واجب أو فعل أي محرم.
فمِنْ هذه الجهة إذا نُظِرَ إليها تُصُوِّرْ أنَّ الخلاف ليس بحقيقي؛ بل هو لفظي وصوري.
@ الجهة الثانية التي يُنْظَرُ إليها وهي أنَّ العمل -عمل الجوارح والأركان- هو مما أمَرَ الله - عز وجل - به في أن يُعْتَقَدَ وجوبُهُ أو يُعْتَقَدَ تحريمه من جهة الإجمال والتفصيل.