الصفحة 16 من 76

و في المقابل يركّز على مثال السّامري الطيّب ويعقد مقارنة بين تسعة يهود أبانوا أنهم ليسوا أهلا ليسوع المسيح والسّامري الشاكر الذي بيّن، رغم أنّه أجنبي، أنّه معني بخلاص المسيح. وأهم شيء شغل باله في إنجيله هو هل أتى ملكوت الله أم لم يأت بعد. و أغرب موقف للوقا في إنجيله، رغم أنّه تلميذٌ لبولس الطرسوسي و كونه يوناني وثني فإنّه لم يعتقد أبدا أنّ عيسى ابن الله بالمفهوم الوثني الذي أعطته الكنيسة النّاشئة 1 له. بل فهم أنّ لقب"ابن الله"رديفٌ لكلمة"المسيح".و خروجه عمّا أجمعت عليه هرطقة بولس دليلٌ على حسّه النقدي الكبير.

4 -إنجيل يوحنّا

من هو كاتب الإنجيل الرابع؟ في منتصف القرن الثاني للميلاد بدأ الاعتقاد أنّ مؤلفه هو يوحنا الحواري. ويشهد أسقف ليون 2 أنّ الإنجيل الرابع من تأليف يوحنا تلميذ يسوع، والشيء الذي يعطي وزنا لشهادته أنّه عرف في طفولته الشهيد بوليكاربوس 3 تلميذ يوحنا الذي كان سعيدا بذكر علاقاته القديمة مع يوحنا ومن رأوا السيد يسوع 4.و يقول كليمنص الإسكندراني:"أنّه بعد موت"

ـــــــــــــــــــ

1 -الكنيسة الناشئة أسّسها بولس بعد انشقاقه عن الحواريين عليهم السلام سنة 50 م

2 -هو إيريناوس (130 م-208 م) . وُلد في آسيا الصغرى و ترعرع فيها. كان تلميذا للشهيد بوليكاربوس. أصبح أسقفا لمدينة ليون (في فرنسا حاليا) . كتب مؤلفا هاما في السنة 180 م يحارب فيه ما كان يعتقده بدعا و هرطقات.

3 -هو أحد آباء الكنيسة القدامى. تقلّد أسقفية مدينة إزمير (تركيا حاليا) في أول منتصف القرن الثاني للميلاد. كان تلميذا و رفيقا للشهيد إغناطيوس الأنطاكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت