1 -مر 1/ 11:"و للوقت و هو صاعدٌ من الماء رأى السّموات قد انشقّت و الرّوح مثل حمامة نازلا عليه. و كان صوتٌ من السّموات. أنت ابني الحبيب الذي سُرِرتُ به".أنظر أيضا متى 3/ 17؛ لو 3/ 22.
2 -مر 9/ 7:"فلنصنع ثلاث مظالّ لك واحدةٌ و لموسى واحدةٌ و لإيليا واحدةٌ. لأنّه لم يكن يعلم ما يتكلّم به إذ كانوا مرتعبين. و كانت سحابةٌ تظلّلهم. فجاء صوتٌ من السّحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب. له اسمعوا". متى 17/ 5؛ لو 9/ 35.
أنّه المسيح كما يُخفي أنّه ابن الله 1. و التناقض خطيرٌ في الأناجيل فكيف نوفّق أنّ الله أسمعَ صوته و شَهِدَ أنّ يسوع ابنه و حبيبُه و مسيحه وأنّ يسوع كان ينتَهِرُ الشياطين و النّاس لمّا سَمّتْهُ كذلك؟
إذن من استقراء النصوص يتبيّن أنّه ما كان ليسوع، وما يحقّ له أن يبارز الله تعالى ويناقضه. و من هنا يتبيّن أنّ النصّين السابقين ليسا على أسس رصينة. ولم يُكتبا إلاّ ليجعلا من الله شاهدًا على بُنوة و مسيحانية يسوع، هو الذي لم يعترف بهما أبدًا.
كما وردت في إنجيل مرقس أيضا الكلمات:"أبي"؛"الآب"؛"أبوكم"خمس مرّات بمجموعها. فلقد وردت أبي في موضعين. الأوّل:"لأنّ مَنْ اسْتَحْيَا بي و بِكَلامي في هذا الجِيلِ الفَاسِقِ الخَاطِئ، فإِنّ ابنَ الإنسانِ يَسْتَحْيي بِهِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِ أبِيهِ مع الملائكَةِ القِدِّيسينَ، وَقَالَ لَهُم الحَقُّ أقولُ لكُم إنَّ مِنَ القِيَّامِ هَاهُنَا قَومًا لا يَذُوقُون المَوْتَ حَتّى يَرَوْا مَلَكُوتَ الله قَدْ أَتَى بِقُوّةٍ"2 (مر 8/ 31 - 9/ 1) .
ولسنا في حاجة إلى التدليل أنّ هذا النصّ، وما يوازيه في إنجيلي متىّ و لوقا، موضوعٌ وقد كُتِب في فترة عرفت فيها الكنيسة ألوان الاضطهاد، لِيَشُدّ من عزائم