الصفحة 59 من 76

"الآب"و"الابن"و هو نص مر 13/ 32 حرفيا. و أعتقد أنّ هذا العدد لم يكن موجودا في الأصل إنّما أُدْمِجَ لاحقا بعد ما مات الجيل الأول من الحواريين و أتباعهم، و التراجع الساطع عن كمال علم الابن في أنّه لا يعلم موقت السّاعة،

دليل على خيبة المؤمنين الذين كانوا ينتظرون عودة المسيح بين عشية وضحاها 1.و

إليك النصّ الموازي في متّى، ولك أن تحكم أخي القارئ:"لأنَّهُ كَمَا أَنَّ البَرْقَ يَخْرُجُ مِنَ المَشَارِقِ وَيَظْهَرُ إلى المَغَارِبِ هَكَذَا أيْضًا يَكُونُ مَجِيءُ ابن الإنسانِ لأنّه حَيْثُمَا تَكُنِ الجُثّةُ تَجْتَمِعُ النُّسُورِ. وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأيَّامِ، تَظْلَّمُ الشَمْسُ والقَمَرُ لا يُعْطِي نُورُهُ و النُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّماء و قُوَّاتُ السّماواتِ تَتَزَعْزَعُ و حِينَئِذٍ تَظهَرُ عَلاَمَةُ ابنِ الإنسانِ في السَّمَاء. و حِينَئِذٍ تَنُوحُ جَميعُ قَبَائِلِ الأرْضِ و يُبْصِرُون ابنَ الإنسانِ آتِيًا على سَحَابِ السَّمَاءِ بِقُوّةٍ و مَجْدٍ كثيرٍ. فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوقٍ عَظِيمِ الصَّوْتِ فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيه مِنَ الأرْبَعِ رِيَّاحٍ مِن أقْصَى السَّمَواتِ إلى أقْصَاهَا. فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلّمُوا المَثَلَ، مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَ أخْرَجَتِ أوْرَاقُهَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَيْفَ قَرِيبٌ. هَكَذَا أنْتُم أيْضًا مَتَى رَأَيْتُمْ هَذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أنّه قَرِيبٌ عَلَى الأبْوَابِ. الحَقُّ أقُولُ لَكُمْ لا يُمْضِي هَذا الجِيلُ حَتَّى يَكُونُ هَذَا كُلُّهُ. السَّمَاء و الأرضُ تَزُولانِ ولَكِنَّ كَلاَمِي لا يَزُولُ. و أمّا ذَلِكَ اليَومِ وتِلْكَ السَّاعَةِ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أحَدٌ ولا مَلاَئكَةُ السَّمَواتِ ولا الابنُ إلاّ الآب."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت