لكلّ حقيقة منهجٌ و مقاييسٌ حتى نمكّن القارئ -مُنتقدا أو مُؤيّدا- من الحُكم على صِحّة ما نقول. و منهجنا يتلخص بهذا الخصوص في ما يلي:
أولا: إسرائيلية عيسى و رسالته: يتّفق اليهود و المسيحيون و المسلمون على
أنّ عيسى عليه السلام إسرائيلي جاء لشعبه إسرائيل مصدّقا للتوراة و ملتزما بها. و عل هذا فلقب"ابن الله"يجب أن يكون للتوراة و أهلِها حُكمٌ فيه. فهل تقبل، أخي المسيحي، أن نرجع للتوراة - التي هي جزء من مُقدّساتك- لِنرَ كيف ورد لقب"ابن الله"؟. لِنَرَ أيضا حُكم علماء اليهود زمن عيسى عليه السلام على هذا اللقب، هل كان إيجابيا منه أم كان سلبيا لا يُستساغ التسامح معه؟
ثانيا: النبي عيسى عليه السلام و لقب"ابن الله": من الأشياء الهامّة في عقيدتك، أخي المسيحي، أن تخبرنا عن مصدرها. هل تقبل أن يسكت عيسى عليه السلام عن أحد ركائز عقيدتك لِتَتَعلّمها من غيره؟. فما بالك لو كان هذا الغير شياطينَ الإنس و الجنّ!.
احذر أخي المسيحي من القول أنّ الشياطين و الخصوم اعترفوا بأنّ يسوع"ابن الله"، لأن الكتب المقدّسة مثلها مثل القرآن تقصّ أخبار الأنبياء مع خصومهم و تورد استهزاءهم و سخريتهم من رُسلهم و مُجادلتهم بالباطل ليلبسوا به على الحقّ. فقد وصف أعداء عيسى نبيّهم ب"بلعام بن باعور مضلّ إسرائيل"و وصفوه ب"بعل زبول رئيس الشياطين". و وصف المشركون نبيّهم محمد - صلى الله عليه وسلم - بالسّاحر و الكذّاب و الكاهن. فهل تلزمنا، كمؤمنين، أقوال المكابرين و المعاندين؟ و احذر أيضا أن تقول لي كان يسوع يخفي عن النّاس أنّه"ابن الله".