فلو كان لله أولادا مُتلبِّسينَ بأجساد بشرية يعيشون بين النّاس ما حُقَّ لهم إلاّ أن يُعلِنوا صراحة عن أنفسهم لِحَقِّهم علينا في التقديس و واجبنا نحوهم في التعبّد؛ لأنّهم آلهة. فهل تعطينا، أخي المسيحي مرّة واحدة من إنجيلك الذي
تؤمن به قال فيها يسوع للجموع حوله: أنّا ابن الله؟
ثالثا: محاكمة المقبوض عليه 1:إنّي أؤمن، استنادا على نصوص القرآن 2 و الإنجيل و التاريخ أنّه حدثت محاكمة في أورشليم في 14 نيسان من السنة 33 للميلاد أمام محكمة اليهود أوّلا و محكمة الوالي الرّوماني بيلاطس البُنطي ثانيا لشخص يعتقد اليهود و بولس و أتباعه أنّه المسيح عيسى و نعتقد، نحن المسلمين، أنّه من ألقِي عليه شبهُهُ.
لكلّ جِنَايةٍ خمسُ عناصر هي التُهمة و المتّهم و الادّعاء العام و التحقيق و النُطق بالحكم. سؤالي لك أخي المسيحي ما هي التُهمة التي أهدرت دم المقبوض عليه؟ أليست هي تلفيق التهمة له بالكفرُ بادّعائه أنّه ابن الله. فهل تقبل أنّ عيسى عليه السلام كان كافرا بالله متعدّيا على جلال الله تعالى و كماله أم تنزّهُهُ من الكفر كما يُنَزّهُهُ أخوك المسلم و تقبل مع ذلك أنّ المقبوض عليه هو من عاقبه الله تعالى جزاء بما كسبت يداه بحسب عدالة الله كما حَكَم في التوراة، و الذي أراد أن يُفعل بشاهد الزّور ما نوى أن يفعل بأخيه.
ــــــــــــــــــــــــــ
1 -لأنّه ليس له من عيسى عليه السلام إلا المظهر. و هو في الحقيقة يهوذا الإسخريوطي.
2 -القرآن الكريم يعترف بحادثة الصلب كحادثة تاريخية و لا يعترف أنّ المصلوب هو عيسى عليه السلام. و لا يمكن لحكم بهذه الأهمية إلا أن يتمّ عن طريق مجلس شيوخ إسرائيل. فالمحاكمة متوقعة.