الصفحة 31 من 49

بالدرجة الأولى بل علي الإقناع، أي أصبحت عملية أيديولوجية بالمعني الغرامشي، ويري فان ديك أن الأيديولوجية هي أطر تفسيرية كما تعتبر أساسًا لإدراك المواقف الاجتماعية (Delinger,1995)

4 -رغم أهمية الأعمال التحليلية للخطاب الإعلامي التي قدمت في إطار مدارس تحليل الخطاب إلا أنها تظل قليلة نسبيًا من حيث الكم والنوع، وبالتالي فإن كثيرًا من المفاهيم التحليلية التي استخدمت لم تختبر علي نطاق واسع، خاصة المفاهيم التي اعتمد عليها فيركلاو والتي لم يستخدمها إلا في تحليل عينات محدودة، اختارها بدون توضيح لأسباب ومبررات هذا الاختيار، من جانب آخر فإن أغلب دراسات تحليل الخطاب الإعلامي ركزت علي خطاب الصحافة المنشورة، ولم تمنح الخطاب الإعلامي في الإذاعة و التليفزيون اهتمامًا مماثلًا، ربما لصعوبات تتعلق باختيار العينات، وتحليل الصوت و الصور.

5 -يمكن القول بأن مدراس تحليل الخطاب اعتمدت علي عينات صغيرة من المواد الإعلامية، خاصة المواد المنشورة في الصحف، واعتبرت نفسها نوعًا من التحليل الكيفي، ومن ثم لم تهتم بالمؤشرات الكمية (Curtin, 1996) ، بل ركزت علي الفهم والتأويل، انطلاقا من فكرة مهمة عبر عنها ييجر- استنادًا إلى ميشيل فوكو - وتدعو إلى ممارسة التحليل وفهم الخطاب من خلال التعرف علي القواعد والإجراءات الروتينية الخطابية في كل جزء من الخطاب، وبالتالي يمكن حل مشكلة التعميم النمطي عن طريق الاستمرار في تحليل الأجزاء المختلفة من الخطاب (العقد الخطابية والنصوص المركزية) حتى لا يوجد شيء يمكن العثور عليه بواسطة هذا التحليل، ويؤكد ييجر أن تجاربه الذاتية في مجال الدراسات التجريبية تشير إلى أنه بعد تحليل عدد قليل من أجزاء الخطاب لا توجد معلومات أو ملاحظات جديدة (Langer, 1998) .

لكن ربما كان فان ديك الوحيد الذي خرج في محاولاته البحثية التطبيقية عن التوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت