الصفحة 36 من 49

القومي العربي في الصحافة المصرية، بينما اختصت الثانية بالخطاب الديني في الصحافة المصرية، وتناولت إحدى الدراسات تأثير السياسة الخارجية للدولة في المعالجة الصحفية للشئون الدولية (محمد، 1995) بينما اهتمت دراسة محمد حسام ومن منظور عبر ثقافي مقارن علي التغطية الصحفية الغربية لشئون العالم الإسلامي في التسعينات (إسماعيل، 2001) ، وقد شاركه في المنظور نفسه وائل قنديل (قنديل،2002) ، أما دراسة الباز فقد اتخذت موضوعًا تاريخيًا يتعلق بموقف الصحافة المصرية من الثورة العرابية 1877 - 1882 (الباز،2003) .

وبمقارنة موضوعات الدراسات العربية مع التراث العلمي في مجال تحليل الخطاب الصحفي يجد الباحث أن ثمة اتفاق واضح بينها، فتاريخ الفكر والأيديولوجيا، ولغة الصحافة وكذلك الصور المتبادلة بين الشعوب كلها موضوعات مشتركة تناولتها الدراسات الأوربية والعربية، وذلك رغم قصور مستوي التحليل ومنهجيته في الدراسات العربية، واعتماده علي حجم كبير من العينات.

5 -ضعف ومحدودية الأطر النظرية والمنهجية التي اعتمدت عليها الدراسات العربية في مجال تحليل الخطاب، إذ خلت تلك الدراسات من العرض التحليلي الشامل لمدارس تحليل الخطاب الإعلامي، وغابت بعض المدارس عن دائرة اهتمام الدراسات العربية، فعلي سبيل المثال لم تظهر مدارس تحليل المحادثة، والتحليل السميولوجي، كما لم تظهر المساهمات الألمانية وكذلك مساهمات الباحثين في الدول الاسكندنافية.

من جانب آخر فإن تبني بعض مدارس وأدوات تحليل الخطاب جاء منفصلًا عن الفلسفات أو الرؤى الكلية التي ظهرت تلك المدارس في إطارها، أي أن الخلفية المعرفية تكاد تكون غائبة أو غير واضحة، ربما باستثناء دراستي محمود خليل للماجستير والدكتوراه حيث اعتمد فيهما علي اللغويات واللغويات النقدية، و استخدم على وجه التحديد التحليل الأسلوبي والتحليل الدلالي مع ربطهما بالسياق المجتمعي (خليل، 1989 - 1993) ورغم أهمية دراستي خليل إلا أنهما لم تتجاوزا حدود التحليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت