الصفحة 38 من 49

المصريين، واختزل الخطاب الديني في مصر في الخطاب الإسلامي فقط.

6 -تعكس مدارس تحليل الخطاب في العالم حالة من عدم الاتفاق والجدل حول مفهوم الخطاب، وهل هو نظرية أو منهج، كما تعكس تعددًا في استخدام أدوات وطرق تحليل الخطاب، وحدود هذا التحليل، ومثل هذه الحالة لا تعكسها الدراسات العربية التي استخدمت تحليل الخطاب، فثمة اختلافات ولكن من دون جدل أو نقاش علمي، كما أن أغلب هذه الاختلافات تفتقر إلى الأسس النظرية والمعرفية فضلًا عن محدودية الممارسات والتطبيقات العملية التي يمكن الاعتماد عليها في إثراء الجدل والنقاش العلمي. وربما يمكن تفسير ذلك في أن مستوى ونوع الدراسات العربية في مجال تحليل الخطاب الإعلامي لم ترتبط بوضوح بمدارس تحليل الخطاب الأوربية، ولم تتواصل معها أو حتى تنقل عنها بوضوح، بمعني أنها كانت مجرد ظلال غير محددة الأبعاد لبعض تلك المدارس.

7 -أن الضعف النظري والمنهجي في الدراسات العربية التي شكلت عينة هذه الدراسة يتجسد في عدة مستويات تفصيلية تتعلق ب:-

-الاعتماد على عدد محدود من المصادر والمراجع التي تكررت في الدراسات العربية وتناقلتها إما عن لغاتها الأصلية أو مترجمة، بالإضافة إلى النقل والاقتباس عن دراسات تحليل الخطاب الإعلامي في صورة اقرب ما تكون إلى إعادة إنتاج الشيء نفسه بكل إيجابياته وسلبياته.

-باستثناء دراستي خليل اللتان اعتمدتا علي نظريات التحليل اللغوي مع استخدام التحليل الأسلوبي والدلالي، استخدمت عينة الدراسات العربية في تحليل الخطاب مسار البرهنة، وتحليل القوي الفاعلة، وتحليل الأطر المرجعية، وقد تكرر استخدام هذه الأدوات الثلاث- كلها أو بعضها - بصورة نمطية في الإجراءات المنهجية للدراسات التي استخدمت تحليل الخطاب، مع اختلاف في مستوى وعمق التحليل بحسب جدية الباحث وموضوع بحثه وحجم عينة النصوص والرسائل الإعلامية التي اختارها، ويمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت