الصفحة 39 من 49

القول أن هذه الدراسات قد نقلت الأدوات الثلاث عن أطروحة مارلين نصر حول تحليل الخطاب الناصري (نصر , 1983) بدون اطلاع أو معرفة بأسسها المعرفية والنظرية وارتباطها العميق بالدراسات اللغوية واللغويات النقدية والحجاجية التي اعتمدت عليها، ثم قام شومان وهشام عطية بتطوير وتوضيح إجراءات مسار البرهنة، بينما نقلت بقية الدراسات عنهما وعن مارلين نصر بدون تطوير أو تأصيل نظري، خاصة فيما يختص بتحليل القوي الفاعلة وتحليل الأطر المرجعية.

-علي عكس ما هو سائد في دراسات تحليل الخطاب الإعلامي في العالم استخدمت الدراسات العربية عينات كبيرة ومتنوعة من النصوص الصحفية الأمر الذي يفسر حجمها الكبير حتى أن بعضها تجاوز الألف صفحة، ومع ذلك لم تقدم تحليلا معمقا، وعلي سبيل المثال استخدم شومان ويونس كمية هائلة من النصوص الصحفية عبر عشرات من السنين، وشملت عدة صحف , بل وأحيانا عشرات الصحف والمجلات مما أضعف من مستوي التحليل ونوعيته، وحال بينه وبين التعمق في فهم وتحليل الخطاب (شومان ,1990 , - يونس , 2000) . أما دراسة محمد حسام التي غطت ثلاثة أشهر فقط (اسماعيل , 2001) ، وكذلك الدراسات التي اقتصرت علي سنة واحدة (خليل ,1989) ، أو سنتين (محمد, 1995) ، أو أقل من ست إلى سبع سنوات (قنديل،2002 - الباز, 2003) ، فقد اعتمدت علي عينات كبيرة من الصحف، وبالتالي لم تنج من السطحية في التحليل أو التشتت أحيانًا، وإن كانت أفضل حالًا من دراستي شومان ويونس، حيث توصل أغلبها إلى نتائج مهمة ساعدت على سبر أغوار الخطاب الصحفي وفهم آلياته وعلاقاته بسياقه التاريخي وفضائه المجتمعي.

-جمعت خمس دراسات من إجمالي عينة التحليل بين تحليل الخطاب وبين تحليل المضمون الكمي التقليدي بطريقة تعسفية وشكلية، وبدون إدراك للتناقض النظري والمعرفي بين تحليل الخطاب والتحليل الكمي، ومن ثم قدمت مبررات نظرية أو منهجية ضعيفة وغير مفهومة لهذا الجمع التعسفي، مما قاد إلى نتائج متناقضة أو غير مقنعة، ولعل دراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت