فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 79

بدأ بتوجيه الخطاب إلى صاحبه بأن يكون ناصحا له ومعينا، كي لا يفرح الأعداء بمكروه إذاأصابه، فإن كان كذلك فالشاعر يكن له جُنة، وهذا تعريض عن حادثة ميدغري ويوبي التي أدّت إلى تغيير أوضاع البلاد، فصيغة (فكن) في السياق إذًا أمر مفاده التمني.

المطلب الخامس: التعجب

كقول أبي يسرى [1] : ... {الرجز}

إنّي سألت الدهر أين حبيبي *** قال الزمان انظر ترى أعلاما

لقد قاسى الشاعر مرارة الحياة لفقد الشيخ جعفر الصادق الكشناوي الذي قام بتربيته؛ لذا نجده في رثائه يسأل الدهر أين حبيبه، فأجاب الزمان وهو يطلب إعجاب الجميع بإجابة معبّرة عمن تتلمذ على يده من العلماء الأجلاء وهم بمثابة الشيخ بعد موته، ففعل (انظر) في البيت مفاده التعجب.

وقوله [2] : ... {البسيط}

إيسيسكو، إقرأ O.I.C، و I.D.B *** سلها تجبك فصيحات لها الخبر [3]

سلوا الإمارات والبحرين فاليمن *** قطرا وسودان تونس حبذا مصر

وجّه الشاعر خطابه في هذه القصيدة إلى الحاج أمين طن تاتا وهو غني شهير ذو ثروة كثيرة؛ لما قام به من الإنفاق على المؤسسات الإسلامية داخل نيجيريا وخارجها، حيث ذكر بعض المؤسسات الإسلامية التي أنفق عليها، والشاعر يتعجب ويطلب من المخاطب الإعجاب به مستخدما أفعال (سلها) (سلوا) وهما فعلا أمر، والغرض منهما التعجب.

المطلب السادس: الإهانة

وهو من أساليب الأمر التي خرجت من أصالتها إلى غرض بلاغي يفهم من السياق وقرائن الأحوال،

(1) أبويسرى، سبحات النساك،19 ص:7.

(2) المرجع السابق،719 - 720. ص:52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت