وقوله [1] : ... {الطويل}
أبسنيا أم شوشين، يمن، وزوية *** طرابلس، بغرام، فلسطين، غَزة
عراق، وبغداد، كبول، وكندهر *** إلينا أحلتها الأمَيريك غدرة
جعل الشاعر جلّ خطابه إلى المسلمين كافة، وهو يبكي على ما أصاب الدول الإسلامية في العالم، والحال أنّ الإسلام يفتخر بها أمثال: البوسنة، والشيشان، واليمن، وطرابلس، وفلسطين التي فيها المسجد الأقصى، وغزة وهى بلد في فلسطين، والعراق وهو بلد شهير بالعلم والثقافة، وكابول، وكندهار، وكلّ هذه الدول قد احتلها الأميريكان والصهاينة ظلما وطغيانا،- لعائن الله متتابعات عليهم-فالشاعر هنا أتى بالهمزة ثم (أم) المعادلة، متوسطة بين المتساويين، ومفاد الاستفهام هنا التسوية.
وقد أتى الشاعر بالتسوية دون الهمزة فيما يأتي:
وقوله [2] : ... {الطويل}
إلى أين يمشي الشيخ ماالسر ياترى *** إلى الأرض أم بين السماء تربعا
وقوله [3] : ... {الطويل}
وهل سيبوبه أنت أم ابن فارس *** أم الأخفشان أم أمير البلاغة
وهو لون من ألوان الاستفهام المفاد من السياق والقرائن، قديكون للتكذيب، وقد يكون للتوبيخ
واللوم على ماوقع [4] .
(1) أبويسرى، سبحات النساك،921 - 922،ص:67.
(2) المرجع السابق، 398،ص:31.
(3) المرجع السابق،668،ص: 50.
(4) الهاشمي، جواهر البلاغة، ص:83.