بدأ الشاعر بذكر ما حلّ بزاوية الشيخ جعفر الكشناوي من البلايا والمصائب مستغيثا بأمّة كشنة ومستنصرا في تخلصهم من ذلك، فالشاعر هنا أتى بحرف للاستغاثة وهو (يا) ، ثم المستغاث له (الجعافر) ، ثم المستغاث منه (أمة الكشناوي) مع حذف اللام في (أمّة) للإضافة، فالغرض من هذا النداء الاستغاثة.
كقول أبي يسرى [1] : ... {المتقارب}
أيا رب فاغفر لنا ولمن تعدى علينا، لنا البشرى
بدأ الشاعر بطلب المغفرة لنفسه ولكلّ من كانت بينه وبينهم عداوة من المسلمين،-وهذامن شيمة الرجال الأصفياء- فالشاعر في هذاالبيت قد نزّل القريب وهو الله سبحانه وتعالى منزلة البعيد؛ لندائه ب (أيا) في (أيا رب) ، إشارة إلى علوّ مرتبة، حيث جعل بُعد المنزلة كأنّه بُعد في المكان، لكون المنادى عظيم القدر رفيع الشأن.
وقوله [2] : ... {الطويل}
عن الخمر والميسر يارب جنبن *** وقني عن الأنصاب والأزلام
جعل الشاعر يدعو الله سبحانه وتعالى إلى مجانبة تلك الذنوب عنه، فالشاعر هنا نزّل القريب منزلة البعيد؛ لندائه ب (يا) في (يارب جنبن) ، إشارة إلى علوّ مرتبته، فجعل بُعد المنزلة كأنّه بُعد في المكان، لأنّ المنادى عظيم القدر رفيع الشأن لأنّ العَبد مع ربّه أينماكان.
وقوله [3] :
ألا في اختلاف اللون والنوع آية *** لعظمة ذات الله يا واسع القدر
(1) أبويسرى، سبحات النساك، 578، ص: 44.
(2) المرجع السابق، 40،ص:9.
(3) المرجع السابق،628،ص:47.