وكقوله [1] : ... {البسيط}
شغّل فؤادك والأفكار تنقدها*** والسبر للتبر كالبستان فاستمد [2]
جعل يذكر فيما دار بينه وبين صاحبه من الجدال في حقيقة الحب والمحبوب، فأمعن الشاعر نظره إلى لطافة الكلام وحلاوته، حيث يلتمس من مخاطبه الاهتمام بما يعنيه ويترك الناس يتحاورون، فصيغة (شغّل) أمر خرج إلى الالتماس.
وقوله [3] : ... {الطويل}
بجاه رسول الله صلّواوسلّموا *** عليه مع الأصحاب والآل جمُلة
استعان الشاعر بأبيات في بداية القصيدة تعبيرا عن مشاعره أملا وألما بوصفه رثاء لنفسه وللمسلمين عامة بذكر المأساة والمصائب التي أدت إلى تغيير أوضاع بعض بلاد نيجيريا الشمالية، أمثال: برنو، وبوتشي، ويوبي، وبيو، طالبا من المسلمين الدعاء، ولما وصل إلى ختام المطاف التمس من رفقائه الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الكرام وأصحابه الأجلاء في صيغتي (صلّوا وسلّموا) ، وهذا أمر، والغرض منه هنا الالتماس للتساوى بين ذوي الرتبة.
الدعاء عند البلاغيين: هو طلب الفعل على سبيل التضرع، ويكون عادة من العبد لربه [4] .
وقد ورد هذا اللون في شعر أبي يُسرى كقوله [5] : ... {الطويل}
عن الخمر والميسر يارب جنبن *** وقني عن الأنصاب والأزلام
(1) أبويسرى، سبحات النساك، 282 ص:. 25
(2) السبر: الأصل واللون والهيئة والمنظر. والتبر: فتات الذهب أوالفضة قبل أن يصاغا.
(3) أبويسرى، مرجع سابق، 987 ص: 70.
(4) الصعيدي، مرجع سابق، ج 1 ص:271 و الميداني، البلاغة العربية، ج 1 ص:232.
(5) أبويسرى، مرجع سابق، 40 ص: 9.