الصفحة 22 من 82

جاء لتتماشى مع القاعدة الشائعة في استخدام"أثناء"، وقد نسب الجاحظ (ت 255 هـ) البيت الأول لأبي دهبل [1] وكذا ابن قتيبة (ت 276 هـ) في"الشعر والشعراء" [2] .

وعلى الرغم مما جاء في اللسان [3] :"و الثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه"فلم أقع-على كثرة البحث-على استخدام مماثل لـ"ثِنْي"، لا عند القدماء ولا عند المحدثين.

على أننا إذا ما نقّبنا في النصوص عن استخدام"أثناء"ظرفًا، دون حرف الجر، وقعنا على ذلك كثيرًا عند المتأخرين، وممن أساغ هذا الاستخدام القُضاعي (ت 658 هـ) في"الحلّة السيراء"كثيرا [4] :"وكتب به .. في أسره أثناء مخاطبة"،"وتسيير الكلم الغرّ أثناء المشارق"،"وصرفوا هشامًا المؤيّد، وسلمان المستعين أثناء ذلك يجوس خلال الأندلس".والقرطبي [5] (ت 671 هـ) :".. اعتراضًا بليغًا أثناء القول"،"و يسبّح أثناء التكبير"،"لم يعصِ الله تعالى فيه أثناء أدائه"والزُّرعي (751 هـ) في"زاد المعاد" [6] "وإذا طُلّقتْ أثناء الطُّهر".و"الصواعق المرسلة" [7] :"استدراك مفسدة النهي أثناء ذلك".. و"البداية والنهاية" [8] لابن

(1) رسائل الجاحظ:2/ 244.

(2) الشعر والشعراء:2/ 614. وقد نسب علي الجارم البيت الأول في"البلاغة الواضحة"لعبدالله بن رواحة. في الكلام على الجناس:267.

(3) اللسان: (ثني) .

(4) الحلّة السيراء:1/ 141، 205، 2/ 7. وينظر: 29، 83، 207، 219، 389.

(5) تفسير القرطبي:2/ 242، 307، 408.وينظر: 6/ 160، 20/ 201.

(6) زاد المعاد: 5/ 633.

(7) الصواعق المرسلة:1/ 375.

(8) البداية والنهاية:10/ 80، 11/ 166. وينظر:11/ 199. 14/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت