2.اعتماد الجانب النظري: إنّ الروح النظرية لا زالت طاغية، وتنحصر داخلها المبادئ الكبرى لوضع المصطلحات، ومن هنا بقي المصطلح يُراوح مكانه، فلم يجد أرضية تطبيقية تتناسب وواقعه، إلى جانب الروح العفوية، وهذه الروح لا تصلح في كلّ الأحوال، ويتمثّل لنا ذلك في المصطلح المتعدّد للهاتف النقّال مثلًا: خلوي/ الجوّال/ النقّال/ المحمول/ الجيبي/ الهاتف النقّال/ اللاسلكي/ الموبايل ... فلم توضع ضوابط من البداية، فقد كان متروكًا للمصطلحين، وكلّ يغرف حسب ثقافته، وهذا ما سبّب التباين في الوضع بشكل كبير"فأعتقد أنّ أهمّ ما يتّسم به وضع المصطلح هو طابعه العفوي، وهي عفوية لا تقترن بمبادئ منهجية دقيقة، وباكتراث بالأبعاد النظرية للمشكل المصطلحي، وقد قادت العفوية إلى كثير من النتائج السلبية، وفي مقدّمتها الاضطراب والفوضى في وضع المصطلح، وعدم تناسق المقابلات [1] ".
3.ظهور نزعة المحلية في بعض المصطلحات: يلاحظ على مصطلحات المجمع المصري والمجمع الأردني تقصير جهدهما أحيانًا على المصطلحات المتداولة في مصر والأردن. وهذا ما يعطي صفة المحلية للمصطلح العلمي أو المصطلح ككلّ. وكان أحد أسباب ذلك هو عدم العودة إلى الدراسات الميدانية العربية؛ باعتماد المشهور أو المتواتر في المجتمع العربي وإلى الرصيد اللغوي المشترك.
4.غياب المنهج العام: والذي يدخل فيها البحوث والقرارات والمناقشات التي تتحدّث عن منهجية وضع المصطلحات ومبادئها وقواعدها. وغياب
(1) . عبد القادر الفاسي الفهري، اللسانيات واللغة العربية، ص 396.