الصفحة 1 من 49

بقلم؛ أبي أيمن الهلالي

ما زالت مدرسة"الدجل السياسي"ترفع صوتها على الشعب المجاهد ومقاوميه الأحرار، ممتطية العمليات الإستشهادية التي تستهدف أسيادها/آل صهيون، جاهلة أو متجاهلة التغيرات الجذرية التي وقعت في الساحة السياسية الفلسطينية، بحيث لم يعد لأزلام مسلسل أوسلو/الخيانة وجود يذكر في الأحداث الجارية، سوى تنفيذ الأوامر الصهيونية المتجلية في إدانة العمليات الإستشهادية، وقتل الشعب المجاهد، واعتقال المقاومين تحت غطاء المصلحة الوطنية، وإعاقة مشروع السلام، وقتل المدنيين، وإعطاء المبررات للعدو ليزيد من مسلسل التقتيل والتشريد ضد الشعب الأعزل ...

هذه المدرسة لم تستحي من الشعب المجاهد قاهر آل صهيون، ولا من قواه الحية، ولا حتى من الشهداء الذين سقطوا على أرض المعركة، أو المستضعفين والمحرومين الذين لا يجدون قطعة خبز يسدون بها رمقهم، أو حليب يقدمونه لأطفالهم، أو حتى النوم بأمان، بل ما زالت متمادية في"وقاحتها السياسية"، مستغلة تسامحهم وسعة صدورهم.

لكن فلتعلم هذه"الطفيليات السياسية"أنها أصبحت عبئا ثقيلا لا يطاق، لأنها تجاوزت الخطوط الحمراء بكثير، وأن الصبر اتجاه خيانتها لم يعد يحتمل، وأنه آن الأوان لتخرج سالمة من معادلة الصراع، وإلا استهدفت بعمليات مشابهة ما دامت تتعاون مع العدو، وتتآمر ضد المقاومين، وتزرع الفتنة وسط الشعب المجاهد، وصدق ربنا إذ يقول: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورُ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة: 48] ، وقوله: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين} [البقرة: 191] .

إن الثابت السياسي عند هذه الفئة هو العمالة والارتزاق بالشعب الفلسطيني ودماء شهدائه الأبرار، فهي كالحرباء تغير جلدها ولونها السياسي من حين لآخر، وفقا للمتغيرات السياسية، وموازين القوى القائمة، فهي تارة مع المقاومة والنضال عندما تكون أجواؤه سائدة، وأحيانا أخرى ضدها، أي بمعنى الثابت السياسي في حركتها ومواقفها أن تركب كل الموجات من أجل المحافظة على غرائزها والمكانة المتقدمة في المجتمع، بحيث يصبح الشعب دائما في خدمتها ورهن إشارتها، والواقع خير شاهد على هذه الحقيقة، إذ يتعرض الشعب المجاهد ومقاوموه الأحرار لكل أصناف التعذيب والتقتيل والتجويع والتشريد ... ، بينما يتقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت