الصفحة 2 من 49

المرتزقة في الملذات، من طعام جيد، ونوم هادئ، وحرية في السفر والتنقل، ومشاريع اقتصادية ...

وعليه، نقول بكل ثقة واطمئنان ويقين الموحدين، بأن العمليات الجهادية والإستشهادية هي طريقنا إلى تحرير القدس/فلسطين وسائر بلاد المسلمين، رغم الغبار والتشويش الذي يثيره العملاء من حين لآخر، لأن ديننا الحنيف أكد صحتها ومشروعيتها [1] والواقع والتجربة أكد فاعليتها ومفعولها في الجرثومة الصهيونية [2] مما يستوجب على الأمة تفعيل البعد العقائدي والشرعي من خلال استراتيجية العمليات الاستشهادية، وأن الحلول الأخرى - مفاوضات، تسول ... - مجرد أوهام تسوقها مدرسة"الدجل السياسي" [3] خوفا على مصالحها، ويمكن تجلية هذه الحقائق من خلال المحاور التالية:

أولا؛ جوهر الصراع/التدافع:

إن جوهر الصراع يساعدنا في تحديد التناقض الرئيسي المحرك لدينامية الصراع العقدي والسياسي والعسكري ... وأيضا في تصنيف مفردات الواقع - السلطة، الأفراد، العلماء والمثقفين ... - لأنه الحد الفاصل بين معسكر المقاومين ومعسكر الصهاينة.

وعليه، فإن جوهر الصراع الدائر حاليا في فلسطين المسلمة قائم بين مشروعين:

أ) مشروع غربي-أمريكي ممثلا في الكيان الصهيوني، وعملائه في المنطقة - عرفات، اللامبارك ... - يهدف إلى إفراغ الأرض من ساكنيها عن طريق القتل والتشريد، وهدم البيوت، والاعتقال والتهجير ... أي عن طريق القوة، وبالموازاة إخراج الآخرين من المعركة - ومن دون مواجهة - عن طريق الإرهاب الفكري والنفسي، ليتسنى له في الأخير التمكين للكفر والشرك والضلال.

ب) مشروع إسلامي ممثلا في المجاهدين الأحرار، الذين احتلت أراضيهم، واغتصبت مقدسا تهم، وشرد أبنائهم، ورملت نسائهم، وهدمت بيوتهم، وهجر أهاليهم، يهدف إلى استرجاع الأرض، وإقامة حكم الله سبحانه وتعالى، من خلال العمليات الجهادية والاستشهادية، وإشراك الأمة وتحريضها على اتباع نفس النهج، لمكافحة كل إفرازات

(1) راجع مقال أبي سعد العاملي: العملياتت الاستشهادية ذروة سنام الاستشهاد، مجلة الأنصار العدد 7.

(2) راجع مقالنا: العمليات الإستشهادية: االمضاد الحيوي للجرثومة الصهيونية، مجلة الأنصار العدد 11.

(3) راجع مقالنا: العمليات الاستشهادية وننهاية الدجل السياسي، مجلة الأنصار العدد 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت