التامة واللازمة للعملاء ليعملوا بشكل مريح دون تعرضهم للإزعاج/القتل، وللذكر فإن المنظمة أي السلطة حاليا، كانت مخترقة صهيونيا حتى النخاع في تونس، سواء على مستوى الأشخاص أو الأفكار والسياسيات، مما يجعلنا لا نفاجأ بانصياعها المطلق للعدو الصهيوني، ويكفي مثال عدنان ياسين الذي اعتقل في تونس بتهمة التجسس لصالح العدو، وهو يوجد في أعلى مستويات القيادة لأنه كان نائبا لحكم بلعاوي الذي كان سفيرا في تونس، وهو المسؤول الأول عن أجهزة الأمن الفلسطينية بعد اغتيال أبو أياد، مما جعل عدنان/الجاسوس يشرف على الملفات الحساسات والاطلاع على تفاصيل تنظيمية من أسماء وعناوين وهواتف وسيارات ... باعتباره مدير إدارة المنظمة، ولحد الآن لم تكشف نتائج التحقيق لأنه فرض على السلطة التونسية بالتعامل معه كضابط في الموساد، كما جند ابنه هاني في الفرقة 17 التي كانت بقيادة أبو الطيب والمسؤولة عن حماية عرفات.
إن الخطير في اتفاق أسلوا هو في التوصيف العام للقضية الفلسطينية وللصراع مع آل صهيون، أي في تحويل الصفة من كون فلسطين أرضا محتلة يجب تحريرها وأن آل صهيون قوة قائمة بالاحتلال والصراع معه صراع وجود.
مرت 7 سنوات على اتفاق الخيانة/أسلوا، ولم يتحقق أي شيء يذكر على الأرض سوى التآمر على المجاهدين واعتقالهم وقتلهم، حتى قام الخنزير شارون بتدنيس المسجد الأقصى، الذي أدى إلى انطلاق انتفاضة الأقصى، والتي تحولت فيما بعد إلى انتفاضة مسلحة/ حرب تحرير شعبية، حيث بدأ المجاهدون بتفعيل أسس ومفاهيم حرب العصابات. لم يفلح العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه، فبدأ من جديد بتفعيل الوصفة /دور العملاء من عرفات وحكام عرب مستعينا بهبل العصر/أمريكا والدول الغربية، بحثهم على الثبات السياسي على مبدأ الخيانة العظمى الذي تم الاتفاق عليه مقابل كراسي السلطة.
ولتبرير خيانتهم تحرك الإعلام العربي في صناعة"القائد النجم"/عرفات أثناء حصاره مقابل القائد الحقيقي/المجاهد، وتضليل الناس، وبعض من اكتووا بخيانته، لكن سرعان ما اكتشف المنخدعون حقيقة عرفات/الخيانة العظمى أثناء الحصار وبعده، والتي تتجلى في الأمور التالية:
أولا - محاكمة قاتلي زائيفي:
توضح بشكل جلي إلى أي حد وصلت خيانة هذا المرتزق العجوز/عرفات، بحيث قام بما لا يخطر على بال أي خائن، وهو محاكمة قاتلي العدو الصهيوني أثناء الحصار