المفبرك، وتسليمهم فيما بعد إلى العدو الصهيوني عن طريق أمريكا وبريطانيا، لأن بريطانيا هي التي زرعت هذا السرطان في قلب الأمة، وأمريكا هي التي تقوم بحمايته ودعمه.
إن هذا العمل ليس له إلا تفسيرا واحدا هو العمالة المطلقة للعدو لأنه كان بإمكانه إطلاق سراحهم أثناء الاجتياح، وليس له تفسير إلاّ المتاجرة بدماء الشعب الفلسطيني لتحسين الوضع التفاوضي مع العدو كما يصرحون دائما بشأن التعامل مع الانتفاضة، وهذه هي سياسة العميل عرفات مع الشعب الفلسطيني كله فما بالك بقاتلي زائيفي، وهذا العمل ليس جديدا، لكن المتغير هو الحصار، أما الثوابت/الارتزاق فهي الثوابت.
ثانيا - إدانة العمليات الإستشهادية:
في ظل الحصار تمكن العدو الصهيوني عن طريق باول/قاتل أطفال العراق من إرغام العميل عرفات على إدانة العمليات الإستشهادية قبل اللقاء به، ثم تطبيق مقتضيات ذلك على الأرض، أي محاربة المجاهدين تحت عنوان الإرهاب، مقابل فك الحصار على شخصه وليس الانسحاب من المدن المحتلة، وإيقاف المجازر الوحشية التي ترتكب يوميا ومازالت ضد الشعب الأعزل.
إن العميل عرفات أدان العمليات الإستشهادية ولم يدفن بعد الشهداء، عوض إدانة الإرهاب الصهيوني والأمريكي، وحث المجاهدين على مواصلة الجهاد.
وعليه فالسؤال المطروح: هل يعقل في العالم وحتى في أوساط المرتزقة لمن يعتبر نفسه قائدا للشعب أو مناضلا أن يقوم بما قام به؟ فما بالك بمن هو في سنه وعاش ما عاش؟ وهل دمه أغلى من دم الشيوخ والنساء والأطفال والمجاهدين؟ أم ماذا؟ وهل حياته أكبر من الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية؟ وإلا كيف نفسر سلوكه؟
إنها النذالة السياسية والخيانة العظمى لقضية الأمة.
ثالثا - إبعاد المحاصرين:
إن احتماء الفلسطينيين في كنيسة المهد أوقع العدو الصهيوني وحلفائه من الغربيين في مأزق سياسي خطير، وفي المقابل كان صمود المحاصرين يخدم القضية الفلسطينية بشكل صحيح وفعال، لكن تآمر عرفات وتعاونه مع العدو حول نصر الصامدين إلى هزيمة سياسية نكراء تجلت في اعتقال البعض، وإبعاد بعضهم إلى غزة والآخرين إلى الدول الأوروبية، ونسيان قضيتهم، وهذه سابقة خطيرة في تاريخ القضية الفلسطينية، بل واصل العدو