ج) نصرة المستضعفين: أي تبني قضايا المستضعفين من المسلمين في العالم انطلاقا من مبادئ الدين التي تدعو إلى إقامة العدل وإنصاف المظلوم والضرب بأيادي من حديد على يد الظالم وهو ما عبر عنه الإمام بدعوته للأمة وكل عقلاء العالم ذوي الفطر السليمة إلى الوقوف بجانب المظلومين من أبناء فلسطين ضد ظالم وفرعون هذا العصر أمريكا وآل صهيون. بهذا الفهم الصحيح للسياسة الشرعية ولمقاصد الدين يؤصل الإمام لمركزية العدل في المشروع السياسي الشرعي وفقه العلاقة بالمكونات الدولية من خلال تحليله لمواقفها وأبعاد الظلم وخطورته على العالم بأسره وليس للمسلمين فقط، كما عمل منهجيا على دعوتها إلى نصرة المظلوم الفلسطيني لاستثمار عناصر القوة والخير الكامنة فيها لمحاصرة الظالم الأمريكي والصهيوني. وهذا هو منهج القرآن حيث نجده يتابع مواقف الأطراف من قضايا الحق والعدل إلى تصنيفها موضوعيا إلى مواقف متباينة مما يستوجب تعددا وتنوعا في أساليب التعاطي مع هذه المكونات وتجلياتها في الواقع.
د) إشراك الأمة: بمعنى عدم إقصائها من المشاركة الفعالة في القضايا المصيرية التي تمسها كمسألة التحرير وخوض معركتها المقدسة ضد طواغيت العالم و إقامة حكم الله في الأرض.
إن الأمة في الفكر السياسي للإمام تعتبر الرصيد الاستراتيجي في الصراع الدائر مع الأعداء وهو ما جاء في معرض حديثه عن القضية الفلسطينية والقتل الذي يتعرض له الأطفال حيث قال: فالأمر يخص الأمة بأسرها فينبغي على الناس أن يستيقظوا من رقادهم وأن يهبوا لإيجاد حل لهذه الكارثة التي تهدد البشرية جميعا.
هـ) الوعي بواقع الأعداء: أي الإلمام التام والمعرفة الحقيقية بالواقع السياسي للعدو، جوهر سياسته، وطبيعة قوته وكيفية تمركزها وتشتتها، وعلاقة ذلك بالجانب الاقتصادي والثقافي والسياسي إضافة إلى الأبعاد الخطيرة لسياسة الرضوخ للعدو.
ففيما يتعلق بطبيعة الأعداء وجوهر سياستهم:
1)آل صهيون: يشكلون امتدادا لمذهب فرعون بسبب قتلهم للأطفال لأنه وكما قال الإمام: وما عرف التاريخ أن أحدا يقتل الأطفال إلا نادرا وهو مذهب فرعون.