الصفحة 35 من 49

السعودي لأنه أصبح الضغط من داخل الأسرة الحاكمة بشأن القواعد الأمريكية والقضية الفلسطينية مما أوقع النظام تحت المطرقة الأمريكية وسندان الإمام.

وهذا ما جعل النظام السعودي ومن ورائه أمريكا يخشى من أي وقت مضى من اتساع تعاطف الجماهير مع مشروع الإمام الذي كان ينادي دائما بتحرير بلاد الحرمين من الوجود الأمريكي وحل قضية فلسطين برحيل آل صهيون وليس كما تريد الأنظمة العميلة وعلى رأسها عرفات، هذا التعاطف الذي قد يتطور ويتحول إلى قناعة عقائدية وسياسية التي تستوجب طرد الأمريكيين.

بهذا الطرح السليم والعميق للواقع السياسي للعدو نفهم جيدا أن العدو الرئيسي للمسلمين هو أمريكا وآل صهيون وأنظمة الردة العميلة وأن الحاكم الحقيقي في ظل العولمة وهو أمريكا أما آل صهيون والأنظمة العميلة فتعتبر إحدى ولاياتها على أساس أن لكل ولاية هامش من المناورة السياسية على شعوبها أي لها الحرية في اختيار الأساليب والوسائل المتناسبة مع شعوبها شريطة المحافظة على الثوابت وهي نصرة وتجذير المشروع الأمريكي الصهيوني بكل الطرق بدأ من تسريحة الشعر وسروال الجينز إلى الموسيقى والوجبات السريعة كماكدونالد وغيرها.

و) التصدي لشبهات العملاء: أي فضح شبهات ممن ينتسبون إلى العلم والعلماء الفاقدين لاستقلاليتهم العلمية والخاضعين لسياسة الطاغوت ودعوتهم إلى حسن التعامل مع النصوص واستعمال عقولهم إضافة إلى فقه النازلة أي فقه الواقع السياسي بشكل دقيق قبل إصدار أي حكم شرعي.

جاءت هذه الدعوة اثر قيام بعض علماء السوء بالتنديد بالعمليات فأجابهم الإمام بقوله: (وأما الذين أدانوا هذه العمليات فهؤلاء نظروا إلى الحدث بصفة مستقلة ولم يربطوه بالأسباب الماضية والأسباب التي أدت إليه، فنظرتهم قاصرة ولا تنطبق ولا تنطلق من أصل شرعي ولا من أصل عقلاني وإنما رأوا الناس ورأوا أمريكا والإعلام يذم هذه العمليات) .

فهؤلاء في نظر الإمام إمعة متبعون لأمريكا وللناس وللإعلام وأن أحكامهم مجردة ليست لها علاقة لا بالشرع ولا بالعقل ولا بالواقع.

ز) المبدئية: أي الثبات على المبادئ وعدم التنازل عليها مهما كانت الظروف، وهذا ما قام به الإمام إزاء الإغراءات والضغوط الأمريكية وغيرها حيث فضل القتال في الجبال ونهج سياسة الكر والفر وانتظار الشهادة على أن يقدم تنازلا في عقيدته وثوابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت