الصفحة 34 من 49

إلا باعتمادهم المرتدين وعلى المنافقين)، (إن هذا الاقتصاد العالمي الربوي الممحوق الذي تستخدمه أمريكا وقوتها العسكرية لفرض الكفر والإذلال على الشعوب المستضعفة) .

أما أسباب تشتتها: فيرتبط بالجانب الاقتصادي بالدرجة الأولى - وهذا لا يعني إلغاء الجوانب الأخرى بحكم العلاقة الجدلية الموجودة بين الجانب الاقتصادي والجانب السياسي والعسكري إلا أن الاقتصاد هو أساس كل هذه الجوانب بالنسبة للحالة الأمريكية، كما ورد في حديث الإمام حيث قال: (ضرب القاعدة الاقتصادية التي هي أساس القاعدة العسكرية فإذا انتهى اقتصادها شغلوا بأنفسهم على استعباد الشعوب) . لأن عبره يتم إذلال الشعوب وفرض الكفر وشراء العملاء من حكام وغيرهم. وعليه فضرب الاقتصاد الأمريكي سيدفعها إلى الانكماش على نفسها لحل مشاكلها وما مثال الاتحاد السوفيتي منا ببعيد، حيث أصبح بعد انهيار اقتصاده يبحث عن ما سيسد رمق شعبه الجائع مما دفعه إلى تقديم التنازلات تلو التنازلات لعدوه التقليدي الأمريكي تحت ضغط الحاجة الاقتصادية.

أما أبعاد سياسة الرضوخ: فيقول الإمام محذرا حكام العرب من سياسة الانبطاح: (وما الذي يرد إسرائيل عن قتل أبنائنا غدا في تبوك وفي الجوف وفي حولها من المناطق عن الحكام ماذا سيفعلون إذا وسعت إسرائيل من أرضها المطبوعة في كتبهم الظالمة الجائرة الزائفة كما يزعمون وقالت إن حدودنا إلى المدينة، ماذا سيفعل الحكام وهم يرضخون لهذا اللوبي الصهيوني الأمريكي) . وهذا ما نلمسه هذه الأيام من انقلاب سياسة أمريكا على أسرة آل سعود مع العلم أن العلاقات الأمريكية السعودية تقارب 60 سنة لكن أحداث 11 شتنبر شكلت منعطفا في سياسية أمريكا حيث أصبحت تتجه إلى إخضاع وبشكل علني كل بلدان المنطقة وفي مقدمتها العربية السعودية لتوجهاتها ومخططاتها الجديدة لترتيب أوضاع المنطقة بما يخدم جيدا المصالح الأمريكية والصهيونية بدأ بالعمل على ابتزاز السعودية.

ويظهر هذا الأمر بوضوح في تصريح أدلى به السيناتور الديموقراطي الأمريكي بيرم حيث قال: (أن الرياض لا يحق لها الاعتراض على سياسة واشنطن في المنطقة ما دامت الولايات المتحدة هي التي تحمي أسرة آل سعود نفسها) . وكما لم يتردد رئيس لجنة الأمن في الكونغرس الأمريكي من اتهام السعودية بالإرهاب، وما جاء أيضا في تصريح الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض أري فلا يبتشر: (إن بوش يريد إبقاء الوجود العسكري الأمريكي في السعودية) . فأمريكا الآن تطالب الرياض بالسماح لها بالإشراف على المطارات والموانئ ومراكز الحدود، بل طالبت بتغيير برامجها التعليمية باعتباره يساهم في تشكيل المناخ العام لأفكار الإمام و القاعدة الخلفية لتنظيم القاعدة. وهذا يسبب إحراجا كبيرا وحقيقيا للنظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت