وكتب الشيخ سفر الحوالي حفظه الله في كتابه"كشف الغمة عن علماء الأمة":(وفي هذا المسار نشرت مجلة البلاغ الإسلامية الكويتية في 16 ذي الحجة 1410هـ، أي قبل الغزو بحوالي 25 يومًا مقالًا مؤثرًا بعنوان: هل انتهت الحروب الصليبية؟ قالت فيه:"اليوم تتوالى الأخبار التي يُخيل للسامع أنها ليست إلا بيانات عسكرية في معركة طاحنة تدور رحاها بصمت عجيب. وتعرضت فيه للفكرة التي طُرحت في الغرب ونشرت عنها"الفايننشال تايمز"وهي: إقامة عمود دفاعي أوروبي ضد العالم الإسلامي! بل نشرت الصحافة الأمريكية أن دول البلقان مثل اليونان وبلغاريا قد تصبح"دول مواجهة في أوروبا ضد انتشار التطرف الإسلامي". وأنذرت صحافة أمريكا عدوها النووي"الاتحاد السوفيتي"باحتمال وقوع الأسلحة الذرية في الجمهوريات الإسلامية السوفيتية في أيدي متطرفين مسلمين وأن ذلك يعتبر تهديدًا خاصًا للبشرية والعالم المتمدن."
وقالت: إن المتطرف يأتي من الصحراء والمبدع يأتي من الغابات وربما كان هذا هو الفارق الأكبر بين الشرق والغرب.
وقد علَّق المحامي الأمريكي الذي أورد هذه النصوص بعنوان"إعلام أمريكا وخطر المسلمين"قائلًا: بالترويج لخطر المسلمين لا بالنسبة إلى الدول الغربية فحسب بل حتى إلى الاتحاد السوفيتي يرى المرء تقاربًا بين مصالح الأعداء القدامى الذين كانوا يشتبكون في الحرب الباردة، ويُحتمل أن تتردد القضية الجديدة عن الخطر الإسلامي على العالم المتمدن أكثر فأكثر في المستقبل) .
وأضاف حفظه الله في موضع آخر من الكتاب: (وفي الوقت نفسه جرى الإعلان أيضًا عن وظيفة جديدة للمخابرات الأمريكية في ظل الوفاق - وهي قديمة في الواقع - فقد أذاعت هيئة الإذاعة البريطانية في برنامج عالم الظهيرة في أواخر ذي القعدة الماضي ما نصه تقريبًا:"إن الجهد الرئيسي للمخابرات الأمريكية الذي كان منصبًا لمراقبة إمبراطورية الشر - يعني الاتحاد السوفيتي - سيتجه أساسًا لمراقبة الجماعات الأصولية في العالم الإسلامي ووضع العقبات والعراقيل أمامها".
وأذاعت تعليقًا لصحيفة"الفايننشال تايمز"قالت فيه:"إذا كانت أمريكا تشجع الاتجاهات الديمقراطية في شرق أوروبا ودول العالم الثالث فإنه يجب عليها ألا تشجع تلك الاتجاهات في العالم الإسلامي لأنها بذلك تدفع - دون أن تدري - بالأصوليين إلى تسلم زمام السلطة في ذلك العالم!".