الصفحة 130 من 440

سمسشليزينغر) الذي كان يشير طبعأ إلى أزمة الصواريخ في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 1992 «أخطر لحظة في التاريخ البشري» ووافقه آخرون. في ذلك الوقت، رفع كيندي الإنذار النووي إلى ثاني أعلى مستوى، من دون إطلاق الأسلحة بقليل، وفؤض طائرة ناتو مع طيارين أتراك أو غيرهم بالإقلاع والطيران إلى موسكو، وإسقاط القنابل بادئين حريقة نووية محتملأ.

في ذروة أزمة الصواريخ، قدر كيندي أرجحية حرب نووية بنسبة خمسين بالمئة. كانت حربة ستدمر نصف الكرة الأرضية الشمالي كما حذر الرئيس أيزنهاور. وفي مواجهة الخطر، رفض كيندي الموافقة العلنية على عرض قدمه (خروتشوف) لإنهاء الأزمة بانسحاب متزامن اللصواريخ الروسية من كوبا، وصواريخ الولايات المتحدة من تركيا، وهي صواريخ قديمة استبدلت بغواصات بولاريس التي يتعذر اختراقها، لكنه المس من الضروري توطيد المبدأ بقوة: إن روسيا ليس لها الحق في امتلاك أسلحة هجومية في أي مكان خارج حدود جمهوريات الاتحاد السوفييتي ولو للدفاع عن حليف ضد هجوم للولايات المتحدة، وقد أدرك الآن أنه كان السبب الأصلي لنشر الصواريخ هناك، وهو سبب وجيه في الواقع، وفي الوقت الحالي يجب على الولايات المتحدة أن تحتفظ بالحق في نشرها في كل أرجاء العالم، مستهدفة روسيا أو الصين أو بلاد أخرى. في الواقع في عام 1963 نشرت الولايات المتحدة - كما علمنا - أخيرة صواريخ نووية في (أوكيناوا) مستهدفة الصين. كانت لحظة من التوتر الإقليمي المرتفع، وظل ذلك منسجمة مع مفاهيم المنطقة العظمى، التي ذكرتها، وطورها مخططو (روزفلت) .

الحسن الحظ، في عام 1963 تراجع (خروتشوف) ، لكن لا يمكن للعالم أن يثق في مثل هذه السلامة العقلية، والتهديد بشكل خاص برأيي هو رأي المثقفين والبحوث العلمية التي تحيي سلوك (كيندي) كأجمل ساعاته، وبرأيي فإنها واحدة من أسوأ اللحظات في التاريخ. العجز في مواجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت