الحقيقة، لأن حول أنفسنا ميزة مشتركة جدة وشاملة في الثقافة الفكرية والحياة الشخصية أيضا، وللعجز مضامين مشؤومة.
بعد عشر سنوات، في عام 1973 أثناء الحرب العربية الإسرائيلية دعا کيسنجر إلى إنذار نووي عالي المستوى، وكان الغرض تحذير الروس اليكفوا أيديهم، بينما كان - كما علمنا أخيرة - يخبر إسرائيل سرة بأنها مخولة بانتهاك وقف إطلاق النار الذي فرض بشكل مشترك من الولايات المتحدة وروسيا، وحين جاء (ريفان) إلى المنصب بعد سنتين أطلقت الولايات المتحدة عمليات سبر للدفاعات الروسية، تطير في روسيا لسبر دفاعات، وتحاكي هجمات جوية وبحرية، وفي الوقت الحالي تضع صواريخ (بيرشينغ) في ألمانيا التي تصل إلى أهدافها الروسية في غضون خمس دقائق، وكانت توفر ما سمته السي آي إيه بقدرة «الهجمة الأولى المفاجئة بشكل مفرط» .
الروس، من دون أن يفاجئوا، كانوا قلقين جدة. وفي الواقع أدى ذلك إلى فزع من حرب رئيسة في عام 1983. هناك مئات الحالات التي أجهض فيها التدخل الإنساني إطلاق الضربة الأولى قبل إطلاقها بدقائق فقط، والآن بعد أن أعطت الأنظمة المؤتمتة إنذارات مزيفة، والسجلات الروسية ليست لدينا، لكن ليس هناك شك في أن أنظمتهم أكثر عرضة لحادث عرضي بكثير. في الحقيقة (إن تجنب الحرب النووية إلى الآن هو معجزة تقريبأ) .
في الوقت الحالي، اقتربت الهند وباكستان من حرب نووية في مرات كثيرة، ولاتزال الأزمات التي أدت إلى ذلك باقية وخصوصا کشمير. رفضت الهند وباكستان توقيع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومعهما إسرائيل، وتلقت كلتاهما دعما من الولايات المتحدة لتطوير برامج أسلحتهما النووية، وفعلية إلى اليوم في حالة الهند التي باتت حليفة الولايات المتحدة الآن.