لهذه المهمة، وهم يعرفون إضافة للبقية منا أن الخدعة الليبرالية حقيقية، والتوقعات كالحة، لكنهم ينفذون دورهم المؤسساتي. مصير الجنس البشري شيء خارجي يجب عليهم تجاهله إلى المدى الذي تسود فيه أنظمة السوق.
أحد أوضح وأهم التعبيرات (المزاج الشعبي) التي رأيتها كتبها (جوزيف اندرو ستاك) ، الذي حطم طائرته الصغيرة في مبنى مكاتب في اوستن - تكساس قبل أسابيع قليلة، وانتحر. ترك بيانأ يصف فعلته. لقد سخر منها، لكنها تستحق أفضل من ذلك بكثير كما أعتقد.
يتعقب بيان (ستاك) تاريخ الحياة التي قادته إلى هذا الفعل اليائس. بدأت القصة حين كان طالبأ مراهقأ يعيش على أجر زهيد في (هاريسبيرغ بي ايه) قرب قلب ما كان مرکزة صناعية عظيمة سابقة. كانت جارته امرأة في ثمانينياتها، تعيش على طعام القطط، «زوج أرملة العامل صلب وحديد متقاعد. زوجها عمل طوال حياته في معامل الصلب وسط (بنسلفانيا الوسطى) مع وعود من الشركة الكبيرة والنقابة أنه من أجل سنواته الثلاثين في الخدمة سينال معاشة ورعاية طبية مرتقبة في تقاعده. بدلا من ذلك كان واحد من الآلاف الذين لم يحصلوا على أي شيء، لأن إدارة المعمل غير الكفوءة، وفساد النقابة (لا حاجة إلى ذكر الحكومة) أغار على صناديق التقاعد وسرق معاشاتهم التقاعدية. كل ما لديها كان ضمانة اجتماعية تعيش به» . (أقتبس) ؛ وكان بمقدور (ستاك) أن يضيف: إنه كانت هناك جهود مدبرة ومستمرة من كبار الأغنياء وحلفائهم السياسيين أن يستولوا على ذلك لأسباب زائفة. قرر ستاك عندئذ بأنه لا يثق بالشركة الكبيرة وأنه سيترك العمل من تلقاء نفسه، فقط ليكتشف أنه لا يستطيع الثقة بالحكومة التي لا تهتم بالناس الذين مثله، وإنما بالأغنياء وبذوي الامتيازات فقط؛ أو نظام قانوني فيه، بكلماته: «هناك تفسيران لكل قانون، تفسير للأغنياء جدة وتفسير آخر