الصفحة 184 من 440

يملكون دولة، بينما العرب يملكون، وكلاهما لهما المشكلات والمآزق ذاتها، لذا هل تعتقد أن مشكلات الأكراد لها علاقة أكثر بحالة اللادولة؟ هل تأسيس دولة كردية يحل المشكلات؟

تشومسكي: في هذا العالم، حالة اللادولة تفرض مشكلات خاصة، كما يعرف الأكراد جيدأ. امتلاك دولة يجب (في أفضل الأحوال أن يحل البعض منها لكن المشكلات الكثيرة الأخرى ستبقى، كما يكشف التاريخ والمنطق.

ناصح؛ ما نوع المشكلات برأيك التي لا يمكن حلها من خلال دولة مستقلة للأكراد، وخصوصا الأكراد العراقيين في هذه الحالة؟

تشومسكي: كما نعرف كلنا، المشكلات كثيرة حاسمة لم تحل بتحقيق ووصول حالة الدولة، وذلك سوف يصح على الأكراد أيضا. بعض المشكلات خاصة بمجتمعات وحضارات، ومكانها ضمن أنظمة سلطة عامة، هناك المشكلات أخرى. بالنسبة للأكراد العراقيين مثلا، إن كانوا سينالون استقلاة حقيقية فسيواجهون حقيقة بأنهم محاطون بقوى إما معادية أو تتحملهم بالكاد.

ناصح: لو انتقلنا إلى الوجه النظري للوضع، أنت ترى أن الشرق الأوسط حقيقة في ذروة صراعات إيديولوجية، إنه في نقطة زمنية مختلفة مقارنة بالغرب، بينما كان هناك زعم أن الإيديولوجيا انتهت في الغرب، ما رأيك بهذه الاختلافات؟

تشومسكي: «نهاية الايديولوجيا» زعم تكرر مرارة، مثلا في أواخر خمسينيات القرن العشرين مباشرة وعشية الثورات الشعبية في ستينيات القرن العشرين. «نهاية التاريخ» لها سجل شهير أيضا. لا أعرف أي مبرر الأخذ أي من هذا على محمل الجد اليوم، كما لم يكن هناك سابقة. للشرق الأوسط مشكلاته الخاصة به، بعضها في منتهى الخطورة، سأذكر واحدة فقط، ثروة المنطقة متركزة بشكل واسع في ثروة متناقصة: الهيدروكربونات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت