الصفحة 296 من 440

ما يتعلق بالشرق الأوسط - «أهم منطقة إستراتيجية في العالم» حسب تعبير إيزنهاور - كان القلق الأول والأساسي ولا يزال هو احتياطاته التي لا تضاهي بالطاقة. السيطرة على هذه المصادر يعطي «سيطرة جوهرية على العالم، كما لاحظ سابقة المستشار الليبرالي المؤثر (أ. أ بيرلي) هذه المخاوف نادرا ما كانت بعيدة عن خلفية القضايا المتعلقة بالمنطقة.

ففي العراق، مثلا، بما أن أبعاد الهزيمة الأمريكية لم يعد بالإمكان إخفاءها، حل خطاب جميل محل الإعلان الصادق عن الأهداف السياسية. في كانون الأول 2007 أصدر البيت الأبيض إعلانة بالمبادئ يلح بأن يمنح العراق قوات الولايات المتحدة تسهيلات غير محدودة ويعطي الامتيازات للمستثمرين الأمريكيين. بعد شهرين من ذلك أخبر الرئيس الكونغرس أنه سيتجاهل تشريعا يحد من تموضع القوات الأمريكية الدائم في العراق أو من «سيطرة الولايات المتحدة على ثروات العراق النفطية» .

رغم أن النفط ليس العامل الوحيد في سياسة الشرق الأوسط، لكنه مرشد ودليل جيد وصحيح الآن أيضأ. في بلد غني بالنفط وديكتاتور يعتمد عليه يطلق العنان لاستبداده.

البحرين قضية حساسة على وجه الخصوص لأنها تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي «أقوى قوة عسكرية في المنطقة» وبسبب القسم الشرقي من العربية السعودية ذو الأغلبية الشيعية وخزان أكبر الاحتياطات النفطية. تصادف غريب في الجغرافية والتاريخ حين تحيط أكبر تجمعات الهيدروكربون بالجزء الشمالي من الخليج حيث مناطق الأغلبية الشيعية. فاحتمال تحالف شيعي کان کا بوسا للمخططين منذ وقت طويل.

أما في الدول التي ليس فيها احتياطات هيدروكربونية فقد تنوع التكتيك لكنه التزم بخطة قياسية حين يكون الديكتاتور في خطراد عمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت