الصفحة 298 من 440

طالما ذلك ممكنا وحين يستحيل أصدر تصريحات رنانة عن حب الديمقراطية وحقوق الإنسان - ثم بعد ذلك حاول إنقاذ أكبر قدر ممكن من النظام السياسي السابق. السيناريو متكرر بشكل ممل: ماركوس، دوفالير، شاوشيسكو، موبوتو، سوهارتو وغيرهم.

اليمن مستنقع حيث التدخل المباشر فيه قد يخلق مشكلات أكبر الواشنطن. لهذا عنف الدولة لا يثير سوى بيانات ممارءة وزائفة. أما ليبيا فقضية مختلفة. ليبيا غنية بالنفط. رغم أن الولايات المتحدة لم تعط الديكتاتور الوحشي ذلك التأييد الكبير حتى الآن، فهو لا يعتمد عليه وتفضل تابعأ أكثر خنوعة. إضافة إلى أن المناطق الشاسعة من ليبيا لم تستكشف بعد ويعتقد خبراء النفط بأنها تملك ثروات غير مكتشفة، قد تفتحها حكومة أكثر ضمانة أمام الاستثمارات الغربية.

حين بدأت الثورة غير العنيفة، سحقها القذافي بعنف واندلع التمرد الذي حرر بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية وانتقل إلى معقل القذافي الحصين في الغرب. قواته عكست مسار الصراع وكانت على أبواب بنغازي. مجزرة في بنغازي كانت على وشك الحدوث وكما أشار دينيس روس مستشار أوباما لشؤون الشرق الأوسط. «سيلومنا الكل عليها» ذلك لن يكون مقبولا، بما أن نصر القذافي العسكري يعزز سلطته واستقلاله. انضمت الولايات المتحدة إلى قرار الأمم المتحدة 1973 المطالب بفرض منطقة حظر جوي، تنفذه فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة مع انتقال الولايات المتحدة إلى دور داعم. لكن لم تبذل جهود لحصر العمليات بتأسيس منطقة حظر جوي، أوالبقاء ضمن تفويض القرار 1973. فسر الثالوث القرار فورأ بأنه تفويض بمشاركة مباشرة إلى جانب الثوار. وتم فرض وقف إطلاق النار بالقوة على قوات القذافي فقط وليس على الثوار الذين نالوا كثير من الدعم العسكري حين تقدموا إلى الغرب وأمنوا المنابع الرئيسية لإنتاج النفط الليبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت