منذ البداية شكل الاستخفاف الصارخ بقرار مجلس الأمن 1973 بعض الصعوبات للصحافة حين أصبح التجاهل فاضحأ. فمثلا تساءل كريم فهيم وديفيد كيركباتريك في نيويورك تايمز (29 آذار) «كيف يمكن للحلفاء تبرير الضربات الجوية على قوات العقيد القذافي حول مركزه القبلي في سرت إن كانوا يحبون توسيع التأييد في المدينة ولا يريدون فرض تهديد على المدنيين» . صعوبة فنية أخرى أن قرار الأمم المتحدة
طالب بحظر أسلحة يطبق على كل الأراضي الليبية، مما يعني أن أي إمداد خارجي بالسلاح يقدم للمعارضة يجب أن يكون سرية.
يقول البعض أن النفط لا يمكن أن يكون دافعة لأن الشركات الغربية فازت بتسهيلات سخية في عهد القذافي. ذلك يسيء فهم المخاوف الأمريكية. لكن يمكن قول الشيء ذاته عن العراق في عهد صدام أو إيران وكوبا لسنوات كثيرة، حتى الوقت الحاضر. لقد صرح بوش بما تسعى إليه واشنطن: السيطرة أو على الأقل أتباع يعتمد عليهم. تؤكد الوثائق البريطانية الداخلية أن خوفهم الكبير هو «فيروس الوطنية» ، ليس
في الشرق الأوسط بل في كل الأماكن. الأنظمة الوطنية قد تسلك ممارسات غير شرعية للسيادة وتنتهك مبادئ المنطقة العظمى.
من الطبيعي أن تنفرد الدول الإمبريالية الثلاث التقليدية في تنفيذ هذه العمليات. الدولتان الرئيسيتان في المنطقة، تركيا ومصر، تستطيعان فرض حظر جوي لكنهما لم تقدما سوى دعم فاتر للحملة العسكرية الثلاثية وديكتاتوريات الخليج التي يسرها أن ترى زوال الديكتاتور الليبي المجنون، والمحشوة بأدوات عسكرية متقدمة (تضخها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التدوير البترودولار وضمان الطاعة) ليست راغبة إلا في تقديم مشاركة رمزية فقط من خلال قطر. لكن أفريقيا المؤيدة لقرار مجلس الأمن عارضت طريقة تفسير التحالف الثلاثي له باستثناء رواندا حليفة الولايات المتحدة.