الصفحة 302 من 440

خارج المنطقة، كان هناك تأييد قليل من روسيا والصين أما البرازيل فقد امتنعت عن التصويت وطالبت بوقف إطلاق نار شامل وبالحوار. الهند أيضا امتنعت عن التصويت على أرضية أن الإجراءات المقترحة يمكن أن «تزيد صعوبة الوضع الصعب أساسا على الشعب الليبي» ونادت بإجراءات سياسية بدلا من استعمال القوة. حتى ألمانيا امتنعت عن التصويت. إيطاليا كانت مترددة جزئية بسبب اعتمادها الكبير على عقودها النفطية مع القذافي ونتذكر الإبادة الجماعية التي نفذتها إيطاليا في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى في القسم الشرقي من ليبيا المحرر الآن الذي ربما احتفظ ببعض الذكريات.

سؤال: هل أيد المناوئون للتدخل الذين يؤمنون باستقلال الأمم والشعوب وحريتها أي تدخل من قبل الأمم المتحدة أو بلدان محددة بصورة شرعية؟

نعوم تشومسكي: هناك قضيتان للدراسة: (1) تدخل الأمم المتحدة و (2) تدخل بدون تفويض من الأمم المتحدة. إذا لم نؤمن بقدسية الدول

في شكلها الذي تأسست فيه في العالم الحديث (نموذجية بالعنف المفرط) ، مع الحقوق التي تتجاوز كل الاعتبارات المتخيلة الأخرى، يكون الجواب حينها متشابهة في الحالتين: نعم، من حيث المبدأ على الأقل. وأرى أنه لا مغزى هناك في مناقشة ذلك الاعتقاد لهذا سأتغاضى عنه.

فيما يخص الحالة الأولى، تمنح الوثيقة والقرارات اللاحقة مجلس الأمن حرية كبيرة في التدخل وجرى الشروع في ذلك في جنوب أفريقيا مثلا. طبعا لا يستلزم أن كل قرار المجلس الأمن، يجب أن يوافق عليه «مناوئو التدخل الذين يؤمنون بالاستقلال الذاتي» : إذ تدخل اعتبارات أخرى في قضايا فردية لكن أكرر ثانية إذا لم تعط الدول المعاصرة منزلة الكيانات المقدسة، يظل المبدأ نفسه.

بالنسبة للحالة الثانية - التي تتعلق بالتفسير الثلاثي لقرار الأمم المتحدة 1973 وأمثلة كثيرة أخرى يكون الجواب نعم مرة أخرى، في المبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت